اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، في لقاء بالغ الأهمية قد يؤثر على طريقة واشنطن في تشكيل المستقبل السياسي للدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
وكان اللقاء على مأدبة غداء، وهو أول لقاء يجمع بينهما وجهاً لوجه، وبعد مغادرتها البيت الأبيض قالت ماتشادو للصحافيين إن اللقاء كان “رائعاً”، ولم تعلق بخلاف ذلك على مضمون المحادثة، التي بدا أنها استمرت أكثر من ساعة بقليل.
وأضافت أنها قدّمت ميدالية جائزة نوبل للسلام إلى الرئيس الأميركي، فيما نقلت شبكة CNN عن مصدر مطّلع أن ماتشادو تركت “الميدالية” في البيت الأبيض، لتصبح حالياً في حوزة ترمب، ما يشير إلى أنه سيحتفظ بالميدالية.
وبينما كانت الزيارة جارية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن ترمب كان يتطلع إلى لقاء ماتشادو، لكنه متمسك بتقييمه “الواقعي”، بأنها لا تحظى حالياً بالدعم اللازم لقيادة البلاد على المدى القصير.
وتتنافس ماتشادو، التي فرت من فنزويلا في عملية هروب جريئة بطريق البحر في ديسمبر، على كسب تأييد ترمب مع أعضاء الحكومة الفنزويلية، وتسعى لضمان أن يكون لها دور في حكم البلاد في المستقبل.
وبعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، في عملية خاطفة هذا الشهر، أعرب عدد من شخصيات المعارضة وأبناء الشتات الفنزويلي والسياسيين في أنحاء الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية عن أملهم في أن تبدأ فنزويلا عملية التحول الديمقراطي.
وقالت ليفيت للصحافيين خلال إفادة أثناء انعقاد الاجتماع “أعلم أن الرئيس كان يتطلع إلى هذا الاجتماع، وكان يتوقع أن يكون نقاشاً جيداً وإيجابياً مع السيدة ماتشادو، التي تعد حقاً صوتاً قوياً وشجاعاً لكثيرين من أبناء الشعب الفنزويلي”.
وأضافت “لذا فإن الرئيس يتطلع إلى التحدث معها عن الحقائق على الأرض في البلاد وما يحدث فيها”.
ويقول ترمب إنه يركز على إعادة بناء فنزويلا، اقتصادياً، وضمان وصول الولايات المتحدة إلى نفط البلاد. وفي اليوم التالي لعملية الثالث من يناير، أعرب عن شكوكه في أن ماتشادو تحظى بالدعم اللازم للعودة إلى البلاد والحكم، وقال للصحافيين “إنها لا تحظى بالدعم داخل البلاد أو بالاحترام فيها”.
وكان ترمب قد أشاد في عدة مناسبات بديلسي رودريجيز، القائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي، وقال لرويترز في مقابلة الأربعاء إن “التعامل معها جيد جداً”.
نوبل لترمب؟
وكان أحد المواضيع المحتملة للنقاش في اجتماع البيت الأبيض، الخميس، أيضاً هو جائزة نوبل للسلام، التي مُنحت لماتشادو الشهر الماضي، بعد أن سعى ترمب لفترة طويلة للحصول عليها.
وكانت ماتشادو قد أشارت إلى أنها ستقدم الجائزة للرئيس الأميركي لأنه خلع مادورو، لكن معهد نوبل النرويجي قال إن الجائزة لا يمكن نقلها أو تقاسمها أو إلغاؤها.
ورداً على سؤال، الأربعاء، عما إذا كان يريد من ماتشادو أن تقدم له الجائزة، قال ترمب لـ”رويترز”: “لا، لم أقل ذلك.. لقد فازت بجائزة نوبل للسلام”.
وأضاف: “إنها امرأة لطيفة للغاية.. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات”.
