كشفت وسائل إعلام إسبانية عن مفاجأة مدوية بشأن ترشيح مدرب جديد لتنفيذ خطة الإنقاذ في سانتياغو برنابيو.
ذكر موقع Fichajes الإسباني أن اسم لويس إنريكي تصدر المشهد داخل ريال مدريد كخيار صادم ومثير للجدل، مدرب يُنظر إليه بوصفه أحد رموز برشلونة، لكنه اليوم مطروح كحل محتمل لإنقاذ الفريق الأبيض في مرحلة دقيقة.
وأضاف: “الفكرة تبدو متناقضة ظاهريًا، لكنها تعكس حجم القناعة داخل دوائر القرار بأن النادي بحاجة إلى شخصية قوية لا تخضع للحسابات العاطفية”.
وتابع: “ريال مدريد يبحث عن مدرب قادر على إعادة ضبط الإيقاع داخل غرفة تبديل الملابس، وفرض نظام صارم على مجموعة من النجوم أصحاب التأثير الكبير”.
وواصل: “في هذا الإطار، يُطرح اسم لويس إنريكي باعتباره مدربًا لا يتردد في اتخاذ قرارات حاسمة، ويملك سجلًا تدريبيًا يمنحه شرعية القيادة في أعلى المستويات”.
وزاد: “لويس إنريكي يُعد أحد أبرز رموز برشلونة الحديثة، ليس فقط بسبب ماضيه كلاعب، بل بسبب ما حققه على مقاعد البدلاء، حيث إنه خلال فترته كمدرب للفريق الكاتالوني بين عامي 2014 و2017، قاد برشلونة إلى واحدة من أنجح المراحل في تاريخه، بعدما حقق دوري أبطال أوروبا موسم 20142015، وتوج بالدوري الإسباني مرتين، كما فاز بكأس ملك إسبانيا ثلاث مرات متتالية، إضافة إلى كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي، إذ أن تلك الحقبة رسخت صورته كمدرب قادر على صناعة فرق مهيمنة وإدارة نجوم الصف الأول دون مجاملة”.
وأردف: “هذا الإرث يجعل فكرة انتقاله إلى ريال مدريد شديدة الحساسية جماهيريًا، خاصة أن لويس إنريكي ارتبط اسمه بالنجاح الكاتالوني، وأصبح في نظر كثيرين رمزًا من رموز برشلونة الحديثة، وهو ما يزيد من حدة الجدل حول إمكانية جلوسه على مقاعد ملعب سانتياغو برنابيو”.
مسيرته كلاعب تضيف بعدًا آخر لهذا الجدل. لويس إنريكي لعب بقميص ريال مدريد لمدة خمس سنوات، من 1991 حتى 1996، وقدم خلالها مستويات قوية قبل أن يتخذ قراره المثير بالانتقال المباشر إلى برشلونة. هناك، أمضى ثماني سنوات كاملة بين 1996 و2004، وأصبح أحد قادة الفريق ورموزه، ما جعل علاقته بجماهير ريال مدريد تصل إلى نقطة اللاعودة.
ورغم ذلك، داخل إدارة النادي الملكي تُقرأ الأمور من زاوية مختلفة. الحاجة إلى مدرب يفرض الاحترام منذ اليوم الأول، ولا يتأثر بالضغوط الإعلامية أو الجماهيرية، قد تجعل من لويس إنريكي خيارًا منطقيًا، حتى لو كان قادمًا من قلب المعسكر المنافس تاريخيًا.
في المقابل تجربته الحالية مع باريس سان جيرمان تعزز هذا الطرح. المدرب الإسباني يواصل إثبات قدرته على إدارة غرف ملابس معقدة، وبناء فرق تنافسية تعتمد على الانضباط الجماعي قبل الأسماء.
