اجتمع ‌وفد من المشرعين الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مع قادة الدنمارك وجرينلاند، الجمعة، لطمأنتهم بدعم الكونجرس لهم، في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ويقول ترمب إن جرينلاند تمثل أهمية حيوية لأمن الولايات المتحدة نظراً لموقعها الاستراتيجي، ووفرة مواردها المعدنية، ولم يستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها. ‌وأرسلت دول أوروبية هذا الأسبوع أعداداً محدودة من الجنود إلى الجزيرة بناء على طلب الدنمارك.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد الأميركي المؤلف من 11 عضواً، بقيادة السيناتور الديمقراطي كريس كونز، برئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، ونظيرها في جرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، وفقاً لمكتب فريدريكسن.

معارضة من الحزبين

ويضم الوفد أيضاً نائبين جمهوريين، وهما توم تيليس وليزا موركوفسكي، بينما كان باقي الأعضاء من المشرعين الديمقراطيين.

وقال السيناتور كونز، في بيان صحافي في وقت سابق من ‌هذا الأسبوع: “في ظل تزايد عدم الاستقرار على الصعيد الدولي، نحتاج إلى التقرب
من حلفائنا لا إلى إبعادهم”.

وقالت السيناتور جين شاهين، الديمقراطية عن ولاية نيو هامبشاير، والعضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن التصريحات الأخيرة حول ضم الولايات المتحدة لجرينلاند تقوض حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتصب في مصلحة خصومه الرئيسيين، في إشارة إلى روسيا والصين.

وأضافت في تصريحات أدلت بها قبل إلقاء خطاب في كوبنهاجن: “أعلم أن هناك مخاوف حقيقية وعميقة هنا في الدنمارك وفي جرينلاند. هذه المخاوف مفهومة عندما تهتز الثقة. لكنني أعتقد أن العقلانية ستسود”.

وتابعت شاهين، التي خدم والدها في جرينلاند خلال الحرب العالمية الثانية: “أعتقد ذلك لأن المؤسسات تتحرك بالفعل.. هناك دعم لحلف الناتو، وللعلاقات الأميركية الدنماركية من كلا الحزبين في الكونجرس”.

اجتماع في البيت الأبيض

وتأتي زيارة الكونجرس، عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد في البيت الأبيض، الأربعاء، حيث التقى وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، ووزيرة خارجية جرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

وقال مسؤولون دنماركيون بعد ذلك الاجتماع إنهم لم يتمكنوا من تغيير موقف الإدارة الأميركية بشأن السيطرة على جرينلاند.

كما التقى راسموسن وموتزفيلدت بمشرعين أميركيين في واشنطن هذا الأسبوع لحشد الدعم في الكونجرس، في الوقت الذي تسعى فيه الدنمارك وجرينلاند إلى حل الأزمة الدبلوماسية غير المسبوقة مع حليفهما في “الناتو”.

وقال راسموسن، الخميس: “(نحن) على استعداد للتعاون في مجال الأمن في القطب الشمالي، ولكن يجب أن يتم ذلك مع احترام سلامة أراضينا، والقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة”.

وأفاد وزيرا حكومتي الدنمارك وجرينلاند، في بيانٍ مشترك، أنهما التقيا، الجمعة، لمناقشة جاهزية الجزيرة.

زيارة مبعوث ترمب

وفي وقت سابق الجمعة، كشف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى جرينلاند، جيف لاندري، عن زيارة مرتقبة إلى الإقليم الدنماركي في مارس المقبل.

وفي مقابلة مع قناة Fox News، عبر لاندري عن اعتقاده أن التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل جرينلاند “ممكن”، وقال: “أعتقد أن هناك صفقة يجب أن تبرم، وستبرم بمجرد أن تتضح الأمور”.

وأضاف: “الرئيس جاد.. أعتقد أنه وضع النقاط على الحروف، لقد أخبر الدنمارك بما يتطلع إليه، والآن الأمر يتعلق بجعل وزير (الخارجية ماركو) روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس يعقدان صفقة”.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته “رويترز” بالتعاون مع مؤسسة  “إبسوس” أن 17% فقط من الأميركيين يؤيدون خطط ترمب للسيطرة على جرينلاند، وأن أغلبية كبيرة من الديمقراطيين والجمهوريين يعارضون استخدام القوة العسكرية لضم الجزيرة. ووصف ترمب نتائج الاستطلاع بأنها “مزيفة”.

شاركها.