أثار وزير السكن والعمران والمدينة في الجزائر، محمد طارق بلعريبي، موجة واسعة من النقاش بعد إعلانه أن العاصمة الجزائرية بلغت حد الاكتظاظ، مؤكداً أن استراتيجية القطاع المستقبلية ترتكز على إنشاء مدن جديدة لتحقيق التوازن العمراني والديمغرافي.

 

وجاء تصريح الوزير في رد مكتوب على سؤال برلماني حول خطة الحكومة لمعالجة الضغط السكاني في العاصمة، حيث أوضح أن المخطط الوطني لتهيئة الإقليم يعتمد على تطوير مدن جديدة كخيار استراتيجي محوري.

 

برنامج سكني ضخم

 

يتزامن هذا الجدل مع إطلاق الحكومة برنامجاً سكنياً واسعاً، يقوم أساساً على صيغتي البيع بالإيجار (عدل) والسكن الاجتماعي المدعم، حيث سجل ملايين المواطنين رغبتهم في الاستفادة منه، رغم أن المواقع المخصصة لهذه المشاريع لم تُحدد بعد بشكل واضح.

 

تباين في الآراء

 

بينما اعتبر البعض أن تصريح الوزير منطقي بالنظر إلى الاكتظاظ الكبير في العاصمة، وما تم إنجازه من مئات الآلاف من السكنات خلال السنوات الماضية، يرى آخرون أن الحكومة مطالبة بإنجاز مشاريع سكنية داخل العاصمة نفسها، محذرين من أن نقل السكان إلى مدن جديدة قد يخلق تحديات إضافية مثل النقل والمرافق والخدمات الأساسية.

 

رؤية الخبراء

 

في السياق ذاته، شدد المهندس المعماري محمد عثمان بن عودة على أن التخطيط العمراني لا يقتصر على توفير مساحات سكنية فقط، بل يشمل وضع استراتيجية متكاملة للمدن الحديثة، بمشاركة وزارات وهيئات متعددة مثل الداخلية، البيئة، والفلاحة، لضمان انسجام طويل المدى بين النمو السكاني والبنية التحتية.

 

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.