أصدرت قاضية في ولاية مينيسوتا الأميركية، الجمعة، حكماً يقضي بعدم قانونية احتجاز أو استخدام الغاز المسيل للدموع من قبل عناصر الأمن الفيدراليين ضد المتظاهرين السلميين الذين لا يعرقلون عمل السلطات في منطقة مينيابوليس، حسبما أفادت وكالة “أسوشيتد برس”.

ويتناول حكم قاضية المحكمة الجزئية الأميركية، كيت مينينديز، قضية رُفعت في ديسمبر الماضي، نيابةً عن 6 نشطاء من مينيسوتا، إذ يمثل النشطاء في هذه القضية “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية” في مينيسوتا، الذي يؤكد أن “مسؤولين حكوميين ينتهكون الحقوق الدستورية لسكان المنطقتين (مينيابوليس وسانت بول)”.

وقالت مينينديز إنه “لن يُسمح لعناصر الشرطة باعتقال أي شخص دون وجود سبب محتمل أو اشتباه معقول بأنه ارتكب جريمة أو كان يعرقل عمل الضباط أو يتدخل فيه”.

وتنظر مينينديز أيضاً دعوى قضائية رفعتها ولاية مينيسوتا وبلديتا مينيابوليس وسانت بول، الاثنين، تسعى إلى تعليق حملة إنفاذ القانون. ورفضت خلال جلسة استماع عُقدت الأربعاء، طلب الولاية إصدار أمر تقييدي مؤقت فوري في تلك القضية.

وقال مساعد المدعي العام للولاية، برايان كارتر: “ما نحتاجه الآن أكثر من أي شيء آخر هو التريث. يجب تهدئة الأوضاع”.

وأكدت مينينديز أن القضايا التي أثارتها الولاية والبلديتان في تلك القضية “بالغة الأهمية”، لكنها قالت إن ذلك يثير قضايا دستورية وقانونية رفيعة المستوى، وفي بعض هذه القضايا لا توجد سوابق قضائية كافية، لذلك أمرت كلا الطرفين بتقديم المزيد من المذكرات الأسبوع المقبل.

ويُعدّ النشطاء الستة من بين آلاف الأشخاص الذين يراقبون أنشطة عناصر إدارة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود، الذين يُنفذون حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب على الهجرة في منطقتيْ مينيابوليس وسانت بول منذ الشهر الماضي.

“ندعم سيادة القانون ونحمي ضباطنا”

وبعد صدور الحكم، أصدرت تريشيا ماكلوكلين، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية، بياناً قالت فيه إن الوزارة تتخذ “الإجراءات المناسبة والدستورية لدعم سيادة القانون وحماية ضباطنا والجمهور من مثيري الشغب الخطرين”.

وأضافت أن بعض الأشخاص “اعتدوا على ضباط، وخربوا مركباتهم وممتلكات فيدرالية، وحاولوا عرقلة عملهم”.

وذكرت ماكلوكلين: “نُذكّر الجمهور بأن أعمال الشغب خطيرة، فعرقلة عمل سلطات إنفاذ القانون جريمة فيدرالية، والاعتداء على ضباط إنفاذ القانون جناية”.

ويحظر الحكم على الضباط احتجاز السائقين والركاب في المركبات، ما لم يكن هناك اشتباه معقول بأنهم يعرقلون عملهم أو يتدخلون فيه.

وأوضح الحكم أن “متابعة عناصر الشرطة بأمان على مسافة مناسبة لا تُشكل، في حد ذاتها، اشتباهاً معقولاً يُبرر إيقاف المركبة”.

وتكررت الاشتباكات بين عناصر الأمن الفيدراليين والمتظاهرين منذ بدء الحملة، وتصاعدت حدة المواجهات بعد أن أطلق أحد عناصر الهجرة النار على رينيه جود في رأسها في 7 يناير الجاري، ما أودى بحياتها، بينما كانت تغادر بسيارتها موقعاً في مينيابوليس، وهو حادث تم توثيقه بالفيديو من عدة زوايا، فيما ألقت عناصر الأمن القبض على العديد من الأشخاص أو احتجزتهم لفترة وجيزة في المدن التوأم.

وشهدت مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا الأميركية تدفقاً متزايداً في أعداد الضباط الفيدراليين، إذ يبدو أن نطاق العمليات الأمنية، وكثافتها المستمرة، تعد الأكبر ضمن عمليات إنفاذ الهجرة السابقة في المدن ذات الأغلبية الديمقراطية.

شاركها.