بدأت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم السبت، سحب وحداتها من ريف حلب وإعادتها إلى مناطق شرق الفرات بينما دخل الجيش السوري إلى بلدة دير حافر، في خطوة تعكس نجاح الضغوط والوساطات الدولية التي تكثفت خلال الأيام الماضية.
وجاء هذا التطور بعد إعلان قائد قسد مظلوم عبدي، مساء أمس، التزامه بتنفيذ اتفاق العاشر من مارس، مؤكداً سحب قواته من غرب الفرات، وذلك عقب ساعات من مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع شدد فيه على أن “المواطنين السوريين الكرد جزء أصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية”.
باريس: نعمل لإعادة الطرفين إلى الطاولة
مصدر دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى كشف لموقع العربية أن باريس تواصل جهودها مع شركائها الدوليين لإعادة قسد والسلطات السورية إلى طاولة المفاوضات، بعد تعثر ثلاث جولات سابقة لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة بشأن اتفاق مارس.
وأوضح المصدر أن المباحثات بين دمشق وقسد لم تتوقف بالكامل، رغم غياب الإعلان الرسمي عن استئنافها عقب المواجهات العسكرية الأخيرة في الأحياء الكردية بحلب.
وأضاف أن فرنسا تعمل “بتنسيق وثيق مع الشريك الأمريكي ” لتسهيل الحوار، معرباً عن أمله في أن تقود هذه الجهود إلى حل تفاوضي يعزز وحدة سوريا ويدمج مناطق شمال شرق البلاد في مسار الانتقال السياسي.
لقاء مرتقب في أربيل
تأتي هذه التصريحات قبل ساعات من زيارة مرتقبة لقائد قسد إلى أربيل، حيث يلتقي المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس براك، برعاية مباشرة من رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني.
ويُعد هذا اللقاء الأول بين عبدي وبراك منذ مواجهات حلب وفشل جلسة التفاوض الأخيرة مع وفد الحكومة السورية في الرابع من يناير بدمشق، ما يمنحه أهمية خاصة في تحديد مسار المرحلة المقبلة.
مؤشرات على عودة قريبة للمفاوضات
وبحسب مصادر متابعة، يُرجّح أن يمهّد لقاء أربيل لعودة رسمية إلى طاولة المفاوضات بين دمشق وقسد، خصوصاً بعد التوترات العسكرية الأخيرة في أحياء حلب وريفها، والتي أعادت ملف العلاقة بين الطرفين إلى الواجهة.
اتصال نادر بين الشرع وبارزاني
وفي سياق متصل، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع الأسبوع الماضي أول اتصال له مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني، في خضم المواجهات بين مقاتلين أكراد والجيش السوري في حلب.
وشدد الجانبان خلال الاتصال على ضرورة تجنب التصعيد العسكري والاحتكام إلى الحلول السلمية لمعالجة الخلافات، في إشارة إلى رغبة مشتركة في منع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
