أعلن الجيش السوري، اليوم السبت، مقتل جنديين اثنين إثر استهداف دورية عسكرية قرب مدينة مسكنة في ريف حلب من قبل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في حادثة تعكس هشاشة التفاهمات الميدانية بين الطرفين رغم الاتفاقات الموقعة برعاية دولية.
خرق للاتفاق
وقال الجيش السوري في بيان إن “تنظيم قسد خرق الاتفاق”، مؤكداً أن قواته ستواصل التقدم نحو منطقة دبسي عفنان بريف الرقة حتى تأمينها والسيطرة عليها.
وأوضحت هيئة العمليات أن الجيش يتابع التطورات غرب نهر الفرات بعد إعلان قائد قسد انسحاب قواته من تلك المناطق، مشيرة إلى جاهزية كاملة لدخول المنطقة بهدف إعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة، مع الحرص على تهيئة الظروف لعودة الأهالي.
وشددت الهيئة على أن القوات السورية لن تستهدف وحدات قسد أثناء انسحابها من مناطق التماس، في محاولة لتجنب التصعيد وضمان انتقال آمن.
قسد: دمشق هي من خرقت الاتفاق
في المقابل، أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن الاشتباكات في مسكنة جاءت نتيجة “خروق ارتكبتها حكومة دمشق لبنود الاتفاق”، مشيرة إلى أن وقف القتال يتطلب التزاماً كاملاً بالاتفاق حتى إتمام انسحاب مقاتليها.
وكان القائد العام لقسد مظلوم عبدي قد أعلن أمس الجمعة بدء سحب قواته من مناطق شرقي حلب إلى شرق الفرات، قائلاً إن القرار جاء “بناءً على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءً لحسن النية في تنفيذ اتفاقية العاشر من آذار”.
اتفاق مارس 2025… دمج مؤجل
يُذكر أن قسد وقّعت في مارس/آذار 2025 اتفاقاً مع الحكومة السورية يقضي بانضمامها إلى مؤسسات الدولة السورية، لكن دون حسم آلية الدمج مع الجيش السوري، حيث تطالب قسد بالانضمام كتكتل واحد، بينما تصر دمشق على دمج المقاتلين كأفراد.
وينص الاتفاق أيضاً على وضع المعابر الحدودية مع العراق وتركيا، ومطار القامشلي الدولي، وحقول النفط ومنشآت الطاقة في الشمال الشرقي تحت سيطرة الإدارة في دمشق.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
