شارك الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، السبت، في حفل تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال، عبد القادر أحمد، الذي أُقيم بمدينة لاسعانود، وهي عاصمة إقليمية يطالب بها إقليم أرض الصومال الانفصالي، في زيارة هي الأولى لرئيس صومالي منذ 50 عاماً.

وقالت وكالة الأنباء الصومالية “صونا” إن الزيارة تأتي وسط مساعٍ لترسيخ حضور الدولة الفيدرالية، ودعم مسار بناء المؤسسات الإدارية والسياسية بالمنطقة.

وشهدت مراسم التنصيب حضوراً لافتاً، تَمثّل في مشاركة سفراء وممثلين عن حكومات السعودية، وتركيا، والسودان، وكينيا وجيبوتي، إضافة إلى ممثلين عن الحكومة الفيدرالية في مقديشو، بحسب الوكالة.

وأضافت “صونا” أن مراسم التنصيب “أكدت أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز النظام الفيدرالي ودعم جهود بناء الدولة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في البلاد، ولا سيما في ولاية شمال شرق الصومال”.

الزيارة الأولى منذ 50 عاماً

وبحسب وكالة الأنباء الصومالية، فإن زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى مدينة لاسعانود، تُعد الأولى منذ نحو 50 عاماً.

وعقد اجتماعاً مع شيوخ وزعماء العشائر في المدينة، ناقش خلاله قضايا تتعلق بـ”تعزيز وحدة المجتمع، وتحقيق الاستقرار، ودعم مؤسسات الدولة، حيث أكد أهمية دور القيادات التقليدية في حل النزاعات وتعزيز التماسك الاجتماعي”.

وذكرت “صونا”، أن الرئيس استقبل في مقر إقامته بمدينة لاسعانود وفوداً ومسؤولين ودبلوماسيين من عدة دول.

وتقع مدينة لاسعانود في شمال شرقي الصومال، وتُعد مركزاً إدارياً مهماً في إقليم يتمتع بموقع جغرافي واستراتيجي بارز، وشهد خلال السنوات الماضية تطورات سياسية وأمنية متباينة. 

وبحسب وكالة الأنباء الصومالية، فإن زيارة الرئيس إلى لاسعانود “تأتي في سياق متابعة الحكومة الفيدرالية للتطورات في الولايات، والمشاركة في المناسبات الدستورية المرتبطة بتشكيل الإدارات المحلية، وتعزيز التواصل المباشر بين القيادة المركزية والمجتمعات المحلية”.

وشهدت المدينة منذ عام 2023 توترات واشتباكات أدت إلى خروج قوات أرض الصومال منها، وظهور إدارة محلية جديدة تُعرف باسم “ولاية شمال شرق الصومال” (SSC-Khaatumo) أعلنت ارتباطها بالحكومة الفيدرالية. 

شاركها.