في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين قسد ودمشق، وصل قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك إلى مدينة أربيل، لعقد لقاء يركز على البحث في سبل خفض التصعيد وتعزيز القنوات الدبلوماسية بين الأطراف المعنية.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق جهود متواصلة من قبل إقليم كوردستان، لتسهيل الحوار بين مختلف الأطراف، في محاولة لتأمين بيئة سياسية مستقرة وتفادي أي تصعيد عسكري محتمل ضد المناطق الكوردية، مع الحفاظ على مصالح جميع الأطراف في المنطقة.

المستشار الإعلامي للرئيس مسعود بارزاني 

حول جهود أربيل وكونها أصبحت محور مفاوضات لحل المشكلة الكوردية في سوريا، يقول الدكتور كفاح محمود المستشار الإعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني، لوكالة ستيب الإخبارية: “يعرف الجميع موقع الرئيس مسعود بارزاني كمرجعية سياسية واجتماعية للكورد في الأجزاء الأربعة سواء في تركيا أو إيران أو في سوريا، ويثقون بمصداقيته وبحكمته”.

وأضاف: “حتى الأنظمة الحاكمة هناك وأقصد هنا القيادة السياسية الجديدة في سوريا والإدارة السياسية في تركيا وحتى في إيران لديهم تعاطي وإعجاب في أداء الرئيس مسعود بارزاني في إدارته لإقليم كوردستان وفي علاقاته في المحيط الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بالملفين الكورديين في كل من سوريا وتركيا، كان له دور بارز في المفاوضات التي جرت ومازالت تجري ما بين حزب العمال وما بين الإدارة التركية، والتي أفضت إلى إعلان حزب العمال حل نفسه وتسليم سلاحه وإن لم يطبق هذا لحد هذا اليوم واقعيا إلا أن هناك رد فعل إيجابي لدى الطرفين”.

وتابع: “وهناك احتمالات كثيرة وبدعم من الرئيس مسعود بارزاني أن تتطور المحادثات أكثر للوصول إلى صيغة نهائية تنهي النزاع المسلح بين الطرفين”.

محمود استطرد: “نفس الحالة فيما يتعلق بسوريا، منذ تغيير النظام السياسي في سوريا وهروب الرئيس السابق بشار الأسد وظهور القيادة السياسة الجديدة تعاملت القيادة الكوردية متمثلة بالرئيس مسعود بارزاني ورئيسي الإقليم والحكومة بإيجابية مع التغيرات في سوريا رغم تحفظها على ما جرى في بعض المناطق سواء في الساحل السوري أو حتى في التعاطي مع مناطق الإدارة الذاتية، إلا أن ذلك لم يمنعها من أن تدعم أي توجه لإجراء مفاوضات”.

وأردف: “وزيارات السيد مظلوم عبدي إلى أربيل منذ تغيير النظام في سوريا واستشارته للرئيس مسعود بارزاني والمكالمة الأخيرة للرئيس السوري أحمد الشرع، تؤكد بأن أربيل هي خير مكان لإجراء المفاوضات. وهذا الذي حصل، بالتأكيد نفس التصور موجود لدى الأمريكان أيضا فيما يتعلق بالملف السوري ومدى تأثير إقليم كوردستان والرئيس مسعود بارزاني”.

وأكمل: “حضور الرئيس مسعود بارزاني في اجتماع مظلوم عبدي وتوم باراك يؤكد مدى الأهمية، وأتوقع أن تفضي هذه الاجتماعات إلى وضع النقاط على الحروف بخارطة جديدة لتطبيق اتفاق العاشر من آذار أو لتطويره ربما، لأن هناك تفسيرات مختلفة ما بين دمشق وبين قسد حول الاتفاق، ربما في هذا الاجتماع ستكون هناك ايضاحات وتحول فقرات ذلك الاتفاق إلى فعل على الأرض”.

ستيب: سامية لاوند 

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.