حذرت “الإدارة الذاتية” وهي الذراع الحوكمي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من “خطر محدق” وفق وصفها، بسجن محتجزي تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة شمالي سوريا، عقب اقتراب الاشتباكات منها.
وقالت في بيان لها اليوم السبت، 17 من كانون الثاني، إن استمرار الهجمات والتصعيد العسكري في محيط المنطقة قد يؤدي إلى زعزعة الوضع الأمني للسجن.
واعتبرت أن ذلك يشكل تهديدًا حقيقيًا بإعادة تنشيط خلايا التنظيم، الأمر الذي ستكون له تداعيات وصفتها بالكارثية ليس على شمال شرقي سوريا والمنطقة والعالم أجمع.
وأكدت أن حماية مراكز الاحتجاز ومخيمات النازحين، وفي مقدمتها سجون محتجزي تنظيم “الدولة”، مسؤولية جماعية، وتتطلب وقفًا فوريًا لكل أشكال “الاعتداء” والتصعيد، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وضمان أمن المدنيين والمنشآت الحيوية.
ودعت “الإدارة الذاتية” التحالف الدولي إلى ما أسمته “إدراك حجم وخطورة الوضع القائم”، وتحمل مسؤولياتهم كاملة، والعمل الجاد لوضع حد لـ”الانتهاكات والخروقات” التي ترتكبه الحكومة السورية، ومنع أي أعمال من شأنها تهديد الأمن والاستقرار وتقويض جهود محاربة الإرهاب.
وتحتوي مناطق شمال شرقي سوريا عدة سجون تحتوي على نحو 9000 سجين متهمين بالانتماء إلى تنظيم “الدولة”، ألقت القبض عليهم خلال معاركها التي اندلعت ضد التنظيم منذ عام 2015، بدعم من التحالف الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية.
كما تدير “الإدارة الذاتية” مخيمات تحوي على عوائل تنظيم “الدولة”، أبرزها مخيمي “الهول” و”الروج” والتي تنفذ “قسد” فيهما عمليات مداهمات بشكل مستمر، بدعوى البحث عن خلايا تتبع للتنظيم.
الجيش على أبواب الرقة
يأتي بيان “الإدارة” في وقت تقترب فيه قوات الجيش السوري من أبواب مدينة الرقة، حيث تدور الاشتباكات مع “قسد” على أطراف مدينة الطبقة جنوبي المدينة.
وفي حين أعلنت الحكومة السيطرة على عدة مناطق جنوبي مدينة الرقة، تنفي “قسد” الدخول إلى مدينة الطبقة، معلنة تمشيط مدينة المنصورة المجاروة لها، بعد أن أعلنت الحكومة السيطرة عليها في وقت سابق من اليوم، إلى جانب العديد من القرى والبلدات.
تطورات غرب الفرات
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري، أعلنت اليوم عن تطورات ميدانية جديدة في ريف حلب الشرقي، تمثلت بتأمين 14 قرية وبلدة شرق مدينة دير حافر، بالتزامن مع وصول طلائع قوات الجيش إلى مدينة مسكنة شرق حلب.
وبحسب تصريح لهيئة العمليات نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، فقد جرى تأمين خروج أكثر من 200 عنصر من “قسد” بأسلحتهم من المناطق التي دخلها الجيش، في حين سلّم مئات من العناصر أنفسهم لقوات الجيش السوري.
من جهتها، قالت “قسد” إن دخول قوات الحكومة السورية إلى مدينتي دير حافر ومسكنة شرقي حلب جرى قبل اكتمال انسحاب مقاتليها، معتبرةً ذلك إخلالًا ببنود الاتفاق المبرم برعاية دولية.
وفي بيان صادر عن المركز الإعلامي لـ”قسد”، أوضحت أن الاتفاق كان ينص على دخول قوات حكومة دمشق إلى المدينتين بعد الانتهاء الكامل من عملية الانسحاب.
وأشارت إلى أن ما جرى “خلق وضعًا بالغ الخطورة وينذر بتداعيات خطيرة”، بحسب وصفها.
ودعت “قسد” القوى الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل العاجل لضمان الالتزام ببنوده ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.
وكانت هيئة العمليات أعلنت في وقت سابق من اليوم، بسط السيطرة العسكرية على مدينة دير حافر بشكل كامل، إلى جانب السيطرة على مطار الجراح العسكري ومساحة تقدر بنحو 10 كيلومترات شرق المدينة، وفق ما نقلته “الإخبارية” الرسمية.
كما أعلنت الهيئة بدء التقدم العسكري باتجاه منطقتي مسكنة ودبسي عفنان، في إطار العمليات الجارية شرق محافظة حلب.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان قائد “قسد” مظلوم عبدي، مساء الجمعة 16 من كانون الثاني، عن قرار سحب قواته من مناطق التماس شرقي حلب باتجاه شرق نهر الفرات، بوساطة دولية.
الجيش السوري يوسع سيطرته بريف حلب الشرقي
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
