تصاحب أشهر الشتاء الباردة مجموعة من التغيرات الصحية المزعجة، تبدأ من جفاف الجلد ولا تنتهي عند مشكلات الجهاز الهضمي مثل الإمساك، كما تلاحظ بعض النساء زيادة في آلام الدورة الشهرية وعدم انتظامها خلال هذا الفصل، نتيجة تقلبات هرمونية وتأثيرات جسدية مختلفة.

وفي هذا السياق، تحدثت مجلة HT Lifestyle مع الدكتورة غانا سرينيفاس، استشارية أمراض النساء والتوليد بمستشفى رينبو للأطفال، لتوضيح أسباب تأثر الدورة الشهرية في فصل الشتاء، وطرق التخفيف من حدة الأعراض.

وأوضحت الطبيبة أن آلام الدورة الشهرية قد تزداد خلال الشتاء نتيجة تداخل عدة عوامل موسمية تؤثر على الهرمونات والدورة الدموية، إلى جانب تغيّرات نمط الحياة والنظام الغذائي.

لماذا تزداد آلام الدورة الشهرية في الشتاء؟

وفيما يلي أبرز الأسباب:

1. انخفاض تدفق الدم إلى منطقة الحوض

يتسبب الطقس البارد في انقباض الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى منطقة الحوض. ووفقًا للدكتورة سرينيفاس، فإن هذا الانخفاض قد يزيد من توتر عضلات الرحم، ما يجعل التقلصات أكثر حدة ويطيل مدة الشعور بالألم، خاصة أن الجسم يصبح أكثر حساسية للألم في الأجواء الباردة.

2. قلة التعرض لأشعة الشمس

خلال فصل الشتاء، تقل ساعات التعرض لأشعة الشمس بسبب الغيوم والطقس الغائم، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم. 

وأكدت الطبيبة أن فيتامين د يلعب دورًا مهمًا في تقليل الالتهابات وتقوية العضلات، وأن نقصه يرتبط بزيادة آلام الدورة الشهرية، وعدم انتظامها، إلى جانب التقلبات المزاجية.

كما أن ضوء الشمس يؤثر على هرموني السيروتونين والميلاتونين، المسؤولين عن تحسين الحالة المزاجية وتنظيم الإحساس بالألم، ما يجعل غيابه عاملًا إضافيًا في تفاقم الأعراض.

3. تغيّر نمط الحياة والعادات الغذائية

يميل الكثيرون خلال الشتاء إلى قلة الحركة والابتعاد عن ممارسة التمارين الرياضية، وهو ما يؤثر سلبًا على تدفق الدم وتوازن هرمون الإستروجين، الأمر الذي ينعكس على شدة التقلصات واضطراب مواعيد الدورة الشهرية.

كما يرتبط فصل الشتاء بالإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الغنية بالدهون والملح، خاصة خلال المناسبات والاحتفالات، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الالتهابات واحتباس السوائل، مما يسبب الانتفاخ، وألم الثدي، وتفاقم آلام الدورة.

 4. تفاقم المشكلات الصحية المزمنة

أشارت طبيبة النساء إلى أن فصل الشتاء قد يزيد من حدة بعض المشكلات الصحية القائمة، مثل فقر الدم، واضطرابات الغدة الدرقية، ومتلازمة تكيس المبايض، والانتباذ البطاني الرحمي، ما يجعل آلام الدورة الشهرية أكثر شدة لدى المصابات بهذه الحالات.

المصدر: صدى البلد

شاركها.