دعت “الإدارة الذاتية” وهي الذراع الحوكمي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى الدفاع الذاتي والنفير العام، والتسلح والوقوف إلى جانب قواتها، لمواجهة الهجوم الذي يشنه الجيش السوري على مناطقها.
وقالت “الإدارة” في بيان لها اليوم الأحد، 18 من كانون الثاني، “ندعو شعبنا أن يكون على أهبة الاستعداد” وأن يتخذ من مبدأ الدفاع الذاتي أساسًا وأن يقف إلى جانب قواته العسكرية وحماية مدنه، وأن ينخرط في ما أسمتها بـ”معركة حماية الكرامة”.
كما دعت جميع فئات الشعب، وخاصة الشباب والشابات، للتسلح و الاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل في منطقة الجزيرة (شرق الفرات) وكوباني/ عين العرب.
وعللت “الإدارة” دعوتها بأنها أمام “حرب وجودية”، إلى جانب الحفاظ على مكتسبات ثورتها وعلى هويتها، معتبرة أنها أمام خيار واحد وهو “المقاومة الشعبية”.
يأتي بيان “الإدارة الذاتية” بعد هجوم واسع شنته الحكومة السورية على مناطق سيطرة “قسد”، وانتهت بسيطرة الجيش على مناطق غرب الفرات في ريفي حلب والرقة، كما أنها دخلت إلى ريف دير الزور الشرقي بعد سيطرة العشائر على المنطقة.
واعتبرت “الإدارة” أن هدف هذه الهجمات هو “ضرب الأخوة التي بنيت بدماء شبابها و شاباتها” و إثارة الفتنة و العنف بين مكونات شمال شرقي سوريا و استهداف المكونات الأصيلة في سوريا، وإطفاء لون واحد على الأطياف الأخرى.
وقالت إن الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة لدمشق (وتقصد وزارة الدفاع) خرقت الاتفاق وهاجمت قواتها في أكثر من جبهة منذ الأمس، بالرغم من كل الجهود في إيجاد حلول سلمية و بيان حسن النية، و ذلك من خلال الانسحاب من بعض المناطق، وفق تعبرها.
وأضافت أن دمشق مصرة على استمرار القتال والخيار العسكري.
الجيش يسيطر على غرب الفرات
وسيطر الجيش السوري على غرب نهر الفرات، بعد السيطرة على مدينة الطبقة وسد “الفرات” جنوب غربي الرقة، بعد عدة ساعات من الاشتباكات، فجر الأحد 18 من كانون الثاني.
وأفاد مراسل، والذي يواكب العمليات بمحيط مدينة الرقة، بسيطرة الجيش على مدينة الطبقة، نقلًا عن مصدر عسكري مشارك بالعملية.
الجيش السوري يسيطر على غرب الفرات
على الجانب الآخر، واصل قوات العشائر تقدمها في محافظة دير الزور، وبسط سيطرتها على قرى تسيطر عليها “قسد” على الضفة الشرقية من المدينة، وسط دخول للجيش السوري لاستلام المناطق.
وقال مراسل في دير الزور، إن العشائر سيطرت فجر 18 من كانون الثاني، على بلدات الحصان ومحيميدة والحوايج وجديد بكارة والكشكية والبوحمام وحوايج البومصعة، بعد فرار عدد كبير من عناصر “قسد”.
وأضاف أن الحكومة سيطرت على حقول نفطية، أبرزها “العمر” و”كونيكو” و”التنك”، بعد انسحاب قوات “قسد” منها.
وأوضح أن اشتباكات تجري حاليًا في منطقة “7 كم” بعد استعصاء عناصر “قسد” في مستشفى المدينة وهرم الدفاع الذاتي.
دير الزور.. الجيش يدخل والعشائر تواصل تقدمها شرق الفرات
انطلاقًا من دير حافر
العملية بدأت قبل أيام، وهدفت للسيطرة على دير حافر، ليعلن قائد “قسد” مظلوم عبدي، سحب قواته إلى شرق الفرات، في 17 من كانون الثاني، بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءً لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية 10 من آذار.
وبحسب الاتفاق الذي أعلنه عبدي، يبدأ الانسحاب في صباح 18 من كانون الثاني، عند الساعة السابعة.
الإعلان، وفقًا لعبدي، يأتي استجابة لما وصفه بدعوات من دول صديقة ووسطاء، وحسن نية تهدف إلى استكمال عملية الدمج والالتزام ببنود اتفاقية العاشر من آذار.
ورحبت وزارة الدفاع السورية، في بيان لها، بقرار انسحاب “قوات قسد” من نقاط التماس غربي الفرات.
وأكدت أنها ستتابع تنفيذ الانسحاب بكامل العتاد والأفراد نحو شرق الفرات، بالتوازي مع بدء انتشار وحدات الجيش السوري في المنطقة، بهدف تأمينها وفرض سيادة الدولة، تمهيدًا لعودة الأهالي إلى منازلهم وقراهم وعودة مؤسسات الدولة.
وبالرغم من الاتفاق، جرت اشتباكات متبادلة بين الجانبين، منذ اللحظات الأولى لتنفيذ الاتفاق.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
