أكد المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن بلاده ترى ضرورة السيطرة على غرينلاند لمواجهة “التهديدات المستقبلية”، مشيراً إلى أن المنطقة القطبية الشمالية باتت مسرحاً لتنافس استراتيجي متصاعد، في ظل ما وصفه بـ”تجاهل الناتو والدنمارك لهذه الجبهة لعقود”.

ترامب يلوّح برسوم جمركية جديدة

ويأتي هذا الموقف بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن عزمه فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على واردات ثماني دول أوروبية اعتباراً من الأول من فبراير، مستشهداً بالخلافات حول غرينلاند، ومكرراً رغبته في امتلاك الجزيرة لضمان الأمن القومي الأمريكي في القطب الشمالي.

وفي منشور على منصة تروث سوشيال، أوضح ترامب أن الرسوم ستشمل واردات من الدنمارك، والنرويج، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وهولندا، وفنلندا، على أن ترتفع إلى 25% بحلول يونيو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لبيع غرينلاند للولايات المتحدة.

رد ألماني ودعوة أوروبية للتحرك

في برلين، دعا حزب الخضر الاتحاد الأوروبي إلى فرض رسوم جمركية جوابية، معتبرين أن التهديدات الأمريكية تستدعي موقفاً حازماً.

وقالت كاتارينا دروجه، رئيسة كتلة الخضر في البوندستاغ، إن “الاتحاد الأوروبي يجب ألا يتراجع أمام تهديدات ترامب”، منتقدة المستشار الألماني فريدريش ميرز لما وصفته بـ”استراتيجية التراجع والاسترضاء”، مؤكدة أن الثقة بالنفس والموقف الواضح ضروريان لحماية النظام الدولي.

اجتماع أوروبي طارئ

وأعلنت قبرص، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، عقد اجتماع استثنائي لسفراء الدول الأعضاء الأحد بعد الظهر، لمناقشة الرد على الخطوات الأمريكية.

ويمتلك الاتحاد الأوروبي أداة قانونية للدفاع ضد الضغوط التجارية، تسمح بفرض رسوم مضادة وإجراءات أخرى، لكنها لا تُستخدم إلا كملاذ أخير.

غرينلاند ترفض… والناتو يتحفظ

وتتمتع غرينلاند بحكم ذاتي واسع ضمن المملكة الدنماركية، وقد أكدت مراراً رفضها أن تصبح جزءاً من الولايات المتحدة.

في المقابل، يرى حلفاء الناتو أن واشنطن لا تحتاج إلى السيطرة على الجزيرة لحماية القطب الشمالي، ما يعكس خلافاً داخل الحلف حول جدوى الطرح الأمريكي.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.