كشف تقرير أمريكي عن تفاصيل اللحظة التي وصفها بـ”الحاسمة”، والتي شهدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمالية شن ضربة عسكرية ضد إيران، قبل أن يتم تعليق القرار في اللحظات الأخيرة.
قرار وشيك… ثم تراجع مفاجئ
وأوضحت وسائل إعلام أمريكية أن قرار ترامب كان وشيكاً فجر الأربعاء الماضي، إذ استعد كبار مستشاري الأمن لمناقشة الخيارات العسكرية طوال الليل، بينما دخلت المدمرة “يو إس إس روزفلت” الخليج العربي ووضعت القوات الأمريكية في حالة تأهب.
غير أن تحوّلاً مفاجئاً حدث عندما نقل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف معلومات تفيد بإلغاء السلطات الإيرانية عمليات إعدام مخطط لها بحق 800 متظاهر، ما دفع ترامب إلى التريث قائلاً للصحفيين: “سنراقب الوضع”، وأكدت الاستخبارات لاحقاً عدم تنفيذ الإعدامات.
ارتباك داخلي وضغوط خارجية
وأشار التقرير إلى أن تراجع ترامب أربك مستشاريه وأثار قلقاً لدى المعارضين الإيرانيين، وجاء تحت ضغط داخلي وخارجي، إضافة إلى إدراكه تعقيد أي ضربات عسكرية في الشرق الأوسط وتداعياتها على نحو 30 ألف جندي أمريكي منتشرين في المنطقة.
وكشفت مصادر أن مسؤولين في البنتاغون وإسرائيل أعربوا عن قلقهم من محدودية القوة العسكرية الأمريكية وقدرة الدفاعات الإسرائيلية على مواجهة أي رد إيراني، فيما دعت دول إقليمية بينها السعودية وقطر ومصر إلى ضبط النفس واللجوء للدبلوماسية.
نصائح متضاربة داخل الإدارة
وبحسب التقرير، تلقى ترامب نصائح متباينة؛ إذ أيّد نائبه جي دي فانس الخيار العسكري، بينما نصحه آخرون، بينهم ويتكوف، بتوخي الحذر لتفادي تصعيد العنف.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن ترامب قد يدرس شن ضربات خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة بعد وصول التعزيزات العسكرية، لكن القرار النهائي يبقى مرهوناً بالتطورات الميدانية والسياسية.
موقف البيت الأبيض
وكان البيت الأبيض قد أعلن الخميس الماضي أن الرئيس الأمريكي وفريقه يتابعون عن كثب التطورات في إيران، مؤكداً أن “كافة الخيارات لا تزال مطروحة”.
وقالت المتحدثة كارولين ليفيت إن ترامب أبلغ السلطات الإيرانية بأن استمرار قمع المحتجين سيكون له “عواقب وخيمة”، مشيرة إلى أن الرئيس كان على علم بتوقف تنفيذ عمليات الإعدام بحق 800 شخص.
وساطة عربية وضغوط إقليمية
كما أفادت تقارير أن ثلاث دول عربية هي قطر والسعودية وسلطنة عمان أقنعت ترامب بتجنب شن هجوم على إيران، مطالبة بـ”منحها فرصة”.
وتأتي هذه التطورات في سياق احتجاجات اندلعت أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 بسبب تراجع قيمة العملة المحلية، وتحولت إلى مظاهرات سياسية ضد النظام، قبل أن تعلن السلطات الإيرانية في 12 يناير الجاري سيطرتها على الوضع، متهمة أمريكا وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
