حسن الستري

أكد جهاز الخدمة المدنية أنه منذ بداية الفصل التشريعي السادس وحتى الآن، قام بدراسة وإعادة تنظيم وهيكلة 37 جهة حكومية، وصدر بشأنها الأدوات القانونية اللازمة، وذلك بعد أن وضعت الجهات الحكومية مقترحاتها وتصوراتها وفقاً لاحتياجاتها الحالية والمستقبلية وأهدافها الاستراتيجية، وقام الجهاز بدوره بدراستها وتحليلها والتأكد من استيفائها الشروط والمعايير التنظيمية اللازمة.

وأشار الجهاز في رده على سؤال عضو مجلس النواب النائب علي الدوسري إلى أن تحديد الجهات الحكومية المستهدفة بإعادة تنظيم هياكلها التنظيمية يتم بناءً على المقترحات والطلبات المقدمة من الجهات الحكومية ذاتها، أو بمبادرة من الجهاز عند الحاجة إلى تعديل أو تحديث الهياكل التنظيمية لتلك الجهات، بما يتوافق مع متطلبات العمل الاستراتيجية أو التوجهات الحكومية.

وأكد أنه خلال تنفيذ عمليات إعادة تنظيم الهياكل التنظيمية للجهات المعنية، يتم إجراء دراسة ومراجعة شاملة للوظائف والمسميات الوظيفية، بهدف رفع كفاءة الأداء وتحسين توزيع الاختصاصات، وتحقيق المواءمة مع متطلبات العمل والاختصاصات المستحدثة، من خلال استحداث وظائف تتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة، بما يضمن استيعاب المهام والمسؤوليات والتخصصات الحديثة، وتحقيق الأهداف المؤسسية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

أما بشأن عملية آلية التوظيف في الجهات الحكومية، فقد تم تنظيمها بموجب تشريعات الخدمة المدنية، حيث حدد قانون الخدمة المدنية طرق شغل الوظائف الشاغرة بالجهات الحكومية بما في ذلك الجهات التي تنظم شؤون موظفيها لوائح خاصة، ويأتي ذلك من خلال التوظيف الدائم أو المؤقت أو الجزئي أو بعقد، وفصلت اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية القواعد والضوابط الخاصة بأنواع التوظيف.

ونوه الجهاز إلى أن التوظيف يتم بناءً على الطلب والاحتياج الفعلي للجهات الحكومية لسد الشواغر الوظيفية بهذه الجهات الخاضعة لأحكام قانون الخدمة المدنية، ويقوم الجهاز بدوره في تنفيذ أحكام القانون ولائحته التنفيذية المشار إليهم أعلاه، دون الإخلال بالمعايير والأوصاف الوظيفية المعتمدة في الخدمة المدنية، والتأكد من توافر الشاغر الوظيفي المعتمد في الهيكل التنظيمي والسقف الوظيفي والميزانية المعتمدة للجهة الحكومية.

وقد أصدر الجهاز تعليمات الخدمة المدنية رقم 3 لسنة 2014، والتي أناطت بالجهات الحكومية بالإضافة إلى إخطار الجهاز بالوظائف الشاغرة لديها، مسؤولية اختيار المرشحين للوظائف بعد إجراء المقابلات التي يلزم اجتيازها لشغل هذه الوظائف، والتي تعقد بحضور وإشراف ممثل جهاز الخدمة المدنية.

ويشمل أيضاً على ضوابط وشروط التعيين في كافة الوظائف بالجهات الحكومية بما في ذلك الجهات التي تنظم شؤون موظفيها لوائح خاصة، وتحديد الوظائف التي يلزم الإعلان عنها في وسائل الإعلام المحلية أو الخارجية، وضوابط الإعلان عن الوظائف الشاغرة والترشيح لها، وتنظيم الامتحانات والمقابلات المقررة للوظائف.

وفي ذات السياق قام الجهاز بإنشاء نظام الإعلان الداخلي عن الشواغر في الخدمة المدنية للجهات الحكومية «شواغر» بهدف الحفاظ على الكفاءات والخبرات والاستفادة منها في مجال الخدمة المدنية، والذي يقوم من خلاله الموظفون الراغبون في الحصول على فرص وظيفية أفضل بالتقدم عبر البوابة الإلكترونية لجهاز الخدمة المدنية.

وتنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الموقر في جلسته بتاريخ 6 سبتمبر 2021 بشأن الإعلان داخلياً عن الشواغر المتاحة لدى الجهات الحكومية عبر تطبيق «الموظف الحكومي»، واستناداً إلى تعميم الجهاز والمؤرخ في 23 سبتمبر 2021 بشأن ضوابط نشر الإعلان عبر تطبيق «الموظف الحكومي»، يتوجب على الجهات الحكومية الإعلان داخلياً عن الشواغر المتاحة قبل التوجه للتوظيف من خارج الجهات الحكومية، وأوضح جهاز الخدمة المدنية أن دوره بموجب أحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 48 لسنة 2010 وتعديلاته، ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار رقم 51 لسنة 2012 وتعديلاتها، يتمحور في تولي الإشراف المركزي على شؤون جميع الموظفين المدنيين الخاضعين لأحكام هذا القانون في الجهات الحكومية، وتقديم الاستشارات لتلك الجهات والرقابة الإدارية عليها، وقد فصلت المادة 3 من قانون الخدمة المدنية الصلاحيات والمهام المسندة للجهاز.

وتنص المادة 7 من قانون الخدمة المدنية على أن الوظائف العليا والإدارات وما في حكمها في الجهات الحكومية تنشأ بمرسوم، كما تقضي ذات المادة بأن يتم شغل الوظائف الشاغرة في كل جهة حكومية عن طريق التوظيف الدائم أو المؤقت أو الجزئي أو بعقد، وذلك وفق القواعد والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لأنواع التوظيف.

فيما أوكلت المادة 8 من القانون مسؤولية وضع الهياكل التنظيمية للسلطة المختصة بالجهات الحكومية، وعلى ضوء ذلك يقوم الجهاز باعتمادها، ويجوز له أن يضع أو يطور بنفسه الهياكل التنظيمية بالتنسيق مع الجهات الحكومية وفقاً لما يراه محققاً للصالح العام، كما وتقوم الجهات الحكومية بدورها بوضع الأوصاف الوظيفية لكافة وظائفها وفقاً للضوابط التي يحددها الجهاز، وبموجب ذات المادة على الجهاز أن يصدر قرار لنظام تقييم الوظائف في الخدمة المدنية.

وتنفيذاً لما قررته المادة 8 من قانون الخدمة المدنية، أصدر الجهاز تعليماته رقم 3 لسنة 2016 بشأن نظام تقييم الوظائف، والتي أوضحت مسؤولية الجهات الحكومية في تحديد متطلبات شغل الوظيفة من خلال بيان المؤهلات والمعرفة والمهارات والقدرات والخصائص اللازمة لأداء مهامها وواجباتها، وأناطت بالجهاز مسؤولية تطوير وتطبيق الخطط المناسبة لتصنيف جميع الوظائف والتحقق من سلامة ودقة عمليات تقييمها وتصنيفها وفقاً للمعايير المعتمدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الجهات الحكومية لتوفير أوصاف وظيفية صحيحة ومحدثة، وتقديم الدعم الفني للمختصين لديها لتوضيح أساليب وطرق التصنيف، وتطوير نظام تقييم الوظائف كلما اقتضت الحاجة، فضلا عن التزام الجهاز بإجراء المراجعة الدورية للوظائف ومتطلبات شغلها بالتنسيق مع الجهات الحكومية لمواكبة التطورات والمستجدات في سوق العمل.

والجدير بالذكر بأنه وبموجب نص المادة 9 من قانون الخدمة المدنية يتولى الجهاز مسؤولية التنسيق مع الجهات الحكومية لوضع الحد الأقصى لعدد الوظائف لها، والتأكد من الاستخدام الأمثل للقوى العاملة فيها، ولا يجوز لأية جهة حكومية أن يتجاوز عدد الموظفين فيها عدد الوظائف المحددة لها في الميزانية العامة.

واستناداً إلى المادة 3 من اللائحة التنفيذية، يختص الجهاز بدراسة إنشاء الإدارات والوظائف العليا وتعديلها أو إلغائها، ورفع التوصيات بشأنها إلى مجلس الوزراء لاعتمادها واستصدار مرسوم بشأنها، كما يتولى إجراء الدراسات التنظيمية والمسوحات المتعلقة بتقييم وتنظيم الوظائف، ودراسة إنشاء أو إلغاء الوظائف الدائمة والمؤقتة ومتطلبات التوظيف الجزئي أو بعقد، وللجهاز بالتنسيق مع السلطة المختصة إلغاء بعض الوظائف في ضوء ما تسفر عنه تلك الدراسات.

كما أن تعليمات الخدمة المدنية رقم 5 لعام 2012 بشأن إلغاء الوظيفة المشغولة وإنهاء خدمة شاغلها، عرفت إلغاء الوظيفة بأنه شطب الوظيفة بكامل واجباتها ومسؤولياتها من مهام التنظيم المدرجة ضمنه الوظيفة في الجهة الحكومية وبصورة دائمة عند توافر أحد الأسباب التالية: كإسناد مهام الوظيفة للقطاع الخاص، أو إلغاء التنظيم المدرجة ضمنه، أو انتفاء الحاجة للوظيفة في الجهة الحكومية التي يتبع لها الموظف شاغل الوظيفة، وذلك على ضوء الدراسات التي يجريها جهاز الخدمة المدنية بالتنسيق مع الجهات الحكومية.

هذا وقد فصلت ذات التعليمات مسؤوليات الجهاز بعملية إلغاء الوظائف، والتي من ضمنها دراسة طلبات الجهات الحكومية الخاصة بإلغاء الوظائف، وتحديد الوظائف التي سيتم إلغاؤها نتيجة الأسباب ومبررات الإلغاء المذكورة في التعليمات، وذلك بالتنسيق مع الجهة الحكومية صاحبة الطلب، ويتخذ الجهاز كافة الإجراءات المتعلقة بتعديل الهياكل التنظيمية وتحديثها، وتتولى الجهات الحكومية من ضمن مسؤولياتها المبينة تحديد الوظائف المراد إلغاؤها وشاغلي تلك الوظائف، وتقوم بكافة الإجراءات المتعلقة بالموظفين شاغلي الوظائف الملغية.

شاركها.