شهدت محافظة جنوب سيناء العديد من الأحداث والفعاليات خلال 24 ساعة الماضية أبرزها حكم محكمة القضاء الإداري بإعادة موظفة لعملها بعد فصلها تعسفيا لمدة عامين.
وكذلك قصة كفاح الشاب السيناوي حسين سويري من متحدي الإعاقة وصناعته المشغولات اليدوية وبيعها على ممشى دهب السياحي.
واليكم تفاصيل الاخبار
قضت محكمة استئناف الإسماعيلية “مأمورية طور سيناء”، بعودة سيدة لعملها بمركز التأهيل وتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة الطور بمحافظة جنوب سيناء، مع صرف مستحقاتها المالية، وتعويض جراء فصلها تعسفي من عملها.
صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد عبد الصمد سعود، وعضوية المستشار أحمد نور الدين، والمستشار محمد عبد الشافي، وبحضور رامي فوزي، أمين السر.
وتعود أحداث الواقعة عندما تقدم مدير مركز التأهيل وتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة طور سيناء، بتقديم دعوة رقم 44 لسنة 2023 عمال جنوب سيناء، ويختص فيها السيدة “ب. م. ح” والتي تعمل بنفس المركز بوظيفة أخصائي تخاطب، بموجب عقد عمل بتاريخ 1 / 6/ 2015، بفصلها من العمل للغياب دون إذن، وإلزامها بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وكانت المدعية استمرت في عملها حتى تغيبت عنه بتاريخ 17/ 9/ 2023، وقام مدير المركز بإخطارها وإنذارها بموجب خطابيين، ثم تقدم بطلب إلى مكتب العمل بمدينة طور سيناء بفصلها، وجرى إحالته إلى المحكمة برقم 44 لسنة 2023.
وجرى إعلان المدعية بطلب فصلها عن العمل طبقًا لأحكام الفقرة الرابعة من القانون 12 لسنة 2003، وقضت المحكمة بفصلها بعد انقطاعها عن العمل لمدة شهر بداية من 17 / 9/ 2023.
وتقدمت المدعى عليها بطلب استئناف على الحكم رقم 9145 لسنة 2023، مقدمة مستندات تثبت أسباب تغيبها لتعرضها لوعكة صحية، وعدم إعلامها بأي إخطارات، وقبل استئنافها، وقدت المحكمة بعودتها للعمل، مع صرف كافة مستحقاته المالية التي لم تصرفها منذ تاريخ الفصل، إضافة إلى صرف بدل الأجازات السنوية، والتعويض عن الأضرار نتيجة الفصل.
لم يسمح الشاب السيناوي البدوي حسين سويري، أحد فرسان الإرادة ومتحدي الإعاقة، لحادث سير ألزمه المقعد المتحرك أن يكون نهاية لحلمه أو عائقًا أمام طموحه، بل اختار أن يحول المحنة إلى دافع للعمل والإبداع، راسمًا لنفسه طريقًا مختلفًا مليئًا بالأمل والكفاح.
على ممشى دهب السياحي، يقف حسين بقلب مفعم بالإصرار، عارضًا مشغولاته اليدوية السيناوية التي يصنعها داخل منزله بمساعدة أسرته، من الخرز والتطريز، لتصبح هذه القطع البسيطة رسائل إنسانية تعكس روح سيناء وتراثها الأصيل، وتروي حكاية شاب لم يعرف الاستسلام.
كاميرا موقع «صدى البلد» الإخباري التقت حسين سويري، الذي أكد أن الإصابة كانت لحظة فارقة في حياته، لكنها لم تكسره، بل دفعته للتفكير في عمل يتناسب مع ظروفه الصحية ويمنحه الإحساس بالقيمة والقدرة على العطاء. وأوضح أن ممارسة هذا العمل خففت عنه وطأة الإصابة، وأنقذته من العزلة والبقاء في المنزل دون هدف، مشيرًا إلى شعوره بالسعادة والفخر وهو يبيع التذكارات السيناوية للسائحين بجهده وعرقه.
وأضاف سويري أن تواصله اليومي مع السياح من مختلف الجنسيات أسهم في تعلمه عددًا من اللغات الأجنبية، من خلال الحوار المباشر وتبادل الثقافات، مؤكدًا أن السياح يقبلون على منتجاته لما تحمله من طابع تراثي صادق يعبر عن هوية سيناء وجمال طبيعتها الخلابة.
قصة حسين سويري ليست مجرد حكاية كفاح فردي، بل رسالة إنسانية ملهمة تؤكد أن الإرادة قادرة على تجاوز
، وأن العمل الشريف يمكنه أن يصنع الأمل ويعيد للحياة معناها، مهما كانت التحديات.
المصدر: صدى البلد
