◄ تحديد مدد زمنية لتسوية المطالبات وتسهيل إجراءاتها
◄ استحداث بند للتعويض عن التأخير في إصلاح المركبة المشمولة بالتأمين
◄ زيادة عدد قطع الغيار الاستهلاكية التي يجب استبدالها بأخرى جديدة إلى 37 قطعة
◄ مهلة 30 يومًا لشركات التأمين لبدء تطبيق التعديلات الجديدة
◄ السالمي: التعديلات تترجم منهجية “الخدمات المالية” في تقييم كفاءة الممارسات التنظيمية
◄ التعديلات تضمن التوازن بين الحماية التأمينية وضمان استقرار واستدامة شركات التأمين
◄ توفير التغطية التأمينية لـ”الطرف الثالث” في حالات الكوارث الطبيعية
◄ 5 آلاف ريال أقصى تعويض للمركبات المتضررة من الكوارث الطبيعية
◄ إتاحة خيار التعويض النقدي للمتضرر وفق ضوابط تكفل العدالة وتمنع الاحتيال التأميني
اخبار عمان سارة العبرية
أصدرت هيئة الخدمات المالية القرار رقم (1/ 2026) باعتماد التعديلات الجديدة على نموذج الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات، والتي تضمنت حزمة من المزايا والمنافع الهادفة إلى توسيع منظومة الحماية التأمينية لحملة وثائق تأمين المركبات والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
وتضمنت التحسينات الجديدة تحديد مدد زمنية لتسوية المطالبات وتسهيل إجراءاتها، كما شملت الوثيقة بصيغتها الجديدة تغطية تلقائية للأضرار المادية التي تصيب المركبة المؤمنة ويكون سببها الكوارث الطبيعية والحالات المناخية كتغطية تلقائية لكل وثائق تأمين المركبات؛ بما فيها وثائق التأمين الإجباري (الطرف الثالث)، وقد عملت الهيئة مع شركات التأمين وإعادة التأمين لضبط تكلفة هذه التغطية الجديدة بما يتناسب مع حجم المخاطر المتوقعة.
واشتملت الوثيقة الجديدة على استحداث بند للتعويض عن التأخير في إصلاح المركبة المشمولة بالتأمين عن المدد المحددة لذلك، حسب الضوابط التي ستصدرها الهيئة لاحقًا، وإتاحة خيار التعويض النقدي عن قيمة الضرر المترتب عن الحادث بدلًا من تولي شركة التأمين عملية إصلاح المركبة. وأكدت الوثيقة على تعديل قائمة قطع الغيار (الاستهلاكية) التي يجب استبدالها بأخرى جديدة دون خصم أي استهلاك ليصل إلى 37 قطعة. وأمهل القرار شركات التأمين 30 يومًا من تاريخ نشره كموعد لتطبيق التعديلات الجديدة، وذلك لإتاحة الفترة الزمنية الكافية لشركات التأمين لاستكمال المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة، وضمان تطبيق التعديلات بسلاسة وبما يحقق جاهزية السوق ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
وفي وقت سابق، استعرضت هيئة الخدمات المالية نبذةً تعريفيةً عن أهم التعديلات الجديدة على الوثيقة بيّنت التأمين ضد الكوارث الطبيعية، بحضور مجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام.
وقال سعادة عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية “إنَّ التعديلات الجديدة على الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات، تأتي ضمن إطار منهجية الهيئة القائمة على المراجعة المستمرة للبنية التشريعية والتنظيمية لقطاع التأمين وضمان التغطيات التأمينية المناسبة، وبما يعكس دورها الأصيل في تقييم كفاءة الممارسات التنظيمية القائمة لتطوير سوق تأمين المركبات وتعزيز كفاءته بما يتواءم مع متطلبات المرحلة الراهنة وبما يلبي احتياجات الجمهور في الحصول على خدمات تأمينية ذات جودة عالية”.
وأضاف سعادته أن إدراج ملحق لتغطية الكوارث الطبيعية ضمن تأمين الطرف الثالث للمركبات جاء استنادًا إلى قراءة واقعية لتداعيات المتغيرات المناخية التي شهدتها سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن الأمر الذي يستدعي ضرورة توسيع دور التأمين كأداة فاعلة لإدارة المخاطر المناخية والحد من آثارها، بما يوفر حماية أكبر عنوانها المزيد من الرخاء والاستقرار المجتمعي والاقتصادي.
وأشار سعادته إلى أن هذه التعديلات الأخيرة ستُسهم في تحقيق جملة من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية ولعل من أبرزها تعزيز المنظومة الوطنية للحماية الاجتماعية التي تعنى بتمويل جزء منها شركات التأمين؛ حيث ستسهم التعديلات في رفع مستوى الجاهزية المجتمعية لمواجهة المخاطر المناخية، وتعزيز القدرة على التعافي بعد الكوارث الطبيعية، ودعم الاستقرار المالي والاستدامة الاقتصادية للأفراد والمؤسسات.
وذكر سعادته أن الهيئة حرصت عند إعداد هذه التعديلات على تحقيق توازن دقيق بين توفير حماية تأمينية أوسع لحملة وثائق تأمين المركبات، وضمان استقرار واستدامة شركات التأمين لتكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه حَمَلَة الوثائق التأمينية، مُشددًا على أن التعديلات ستُعزِّز الحد من الشكاوى والنزاعات بين أطراف العلاقة التأمينية، كما ستدعم على تضمين الوثيقة بنود تنظيمية تسهم في تعزيز الشمول المالي من خلال تسهيل الإجراءات وتجويد الخدمات التأمينية عبر المزيد من حوكمة الإجراءات التنظيمية بين حامل الوثيقة التأمينية وشركات التأمين، وهو ما سيحد من إثارة الخلافات ويرفع في ذات الوقت من مستوى الثقة في القطاع.

آلية تغطية الكوارث الطبيعية
وقالت هيئة الخدمات المالية “إن نموذج الوثيقة يتضمن بنودًا تنظيمية واضحة حول آلية تغطية الكوارث الطبيعية في تأمين المركبات الإجباري (الطرف الثالث)؛ حيث سيُعنى الملحق بتوفير التغطية التأمينية للفقد أو التلف للأضرار المادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية، وفق ما تعلن عنه الجهات المعنية في شأن الحالات الطارئة، ووفقًا لبنود ذات الملحق سيتم تعويض المركبات التي تتعرض للأضرار وبحد أقصى 5000 ريال عُماني للمركبة، مخصومًا منه مبلغ التحمُّل ومبلغ إعادة تفعيل التغطية”. وأوضحت بنود الملحق الخاص بالكوارث الطبيعية في التأمين الإجباري أن عملية تحديد القيمة السوقية للمركبة المتضررة ستكون على أساس قيمتها قبل وقوع الضرر، وذلك وفق الشروط التي تحددها الهيئة.
أما فيما يتعلق بالخسارة الكلية أو الاستدلالية للمركبة المتضررة، أوضحت الهيئة أن المُشرِّع نظَّم عملية التعويض في حالتين: تتمثل الأولى منها في التعويض عن المركبات التي تقل قيمتها السوقية عن 5000 ريال عُماني؛ إذ أتاح المُشرِّع لشركة التأمين تعويض المؤمَّن له وفق القيمة السوقية للمركبة، ويؤول حطام المركبة إلى المؤمِّن، ويجوز للمؤمِّن تعويض المؤمَّن له بنسبة 75% من القيمة السوقية للمركبة وبحد أقصى 5000 ريال عُماني، في حال رغبة العميل الاحتفاظ بحطام المركبة. وفي الحالة الثانية والتي تعنى بالمركبات التي تزيد قيمتها السوقية على 5000 ريال عُماني، فقد حدد المُشرِّع التعويض بنسبة 75% من القيمة السوقية للمركبة على ألّا تتجاوز قيمة التعويض 5000 ريال عُماني، مع احتفاظ المؤمَّن له بحطام المركبة. وفيما يتعلق بالخسارة الجزئية للمركبة المتضررة تتحمل شركة التأمين التكلفة النقدية للإصلاح بحد أقصى 5000 ريال عُماني؛ وذلك ما لم تكن المركبة في حكم الخسارة الاستدلالية.
وأوضحت الوثيقة آلية تحديد كلفة الخسارة الجزئية والتي ستعتمد على تقرير من أحد مُعايني ومُقدِّري الخسائر التأمينية المُرخَّصين من الهيئة ووفق القواعد التي تُقرُّها الهيئة في هذا الشأن.
وبيّنت أنه بهدف تنظيم عمليات التعويض ورفع مستوى الرقابة الذاتية وضمان التقيد بمتطلبات السلامة المرورية عند استخدام المركبات في الأجواء الاستثنائية، حدَّد المُشرِّع الاستثناءات التي لا تشملها التغطية التأمينية في ملحق الكوارث الطبيعية الخاصة بتأمين الطرف الثالث، والتي من أبرزها: الأضرار التي تُصيب الممتلكات داخل أو خارج المركبة، والأضرار الناتجة عن الحوادث المرورية ما لم تكن بسبب الكارثة الطبيعية، إضافة إلى الأضرار الناتجة عن التخريب أو الحريق أو الفعل العمد أو السرقة، كما يَستثني الملحق حالات المركبة التي تُركت في مجاري الأودية أو الأماكن أو الطرق التي تتضمن تحذيرات من قبل شرطة عُمان السلطانية، وحالات التعمُّد أو تعريض المركبة لمخاطر الغرق دون الالتزام بمعايير الأمن والسلامة، ويَستثني الملحق أيضًا المركبات ذات اللوحات غير العُمانية، والأضرار التي تلحق المركبة نتيجة سياقتها بعد حدوث الأضرار التي سببتها الكارثة الطبيعية.
وفي جانب التعويض عن التأخير في إصلاح المركبة، بيّنت الهيئة أن التعويض يُعد من أهم المزايا التنظيمية التي شملتها التعديلات الجديدة للوثيقة والتي تهدف إلى تعزيز التزام شركات التأمين بمواعيد الإصلاح المتفق عليها، والحد من الشكاوى والنزاعات التأمينية. وفي حالة تأخُّر إصلاح المركبة عن المدة المحددة والبالغة 30 يومًا من تاريخ استكمال ملف الحادث، يلتزم المؤمِّن (شركة التأمين) بدفع تعويض نقدي لحامل الوثيقة التأمينية أو المتضرر عن كل يوم تأخير حسب الضوابط التي تُصدرها الهيئة في هذا الشأن، إلّا في الحالات المتمثلة في عدم توفر قطع الغيار الجديدة لدى الوكيل المعتمد، أو رفض مالك المركبة استلامها بعد الانتهاء من الإصلاح، أو رفض المؤمن له البدء في عملية الإصلاح، أو طلب إجراء إصلاحات إضافية ليست مرتبطة بالحادث.
ومن أبرز التحسينات التي تضمنتها الوثيقة، أوضحت هيئة الخدمات المالية أنها أتاحت لحامل الوثيقة التأمينية أو المتضرر خيار التعويض النقدي وفق ضوابط واضحة تكفل العدالة والشفافية بين جميع الأطراف؛ حيث يُحدَّد مبلغ التعويض بناءً على عرض الإصلاح الأقل سعرًا والمُقدَّم من الورش المعتمدة.
وبهدف ضمان تنفيذ الإصلاح وتقليل احتمالات الاحتيال التأميني أو استخدام المبالغ لغير الغرض المنشود، سيُصرف المبلغ على مرحلتين، بحيث يصرف ما نسبته 70% من مبلغ التعويض قبل الإصلاح و30% بعد الإصلاح. وفيما يتعلق بضمان جودة الخدمات التأمينية وتنفيذ عمليات الإصلاح للمركبات المتضررة من الحوادث بمستويات عالية من معايير السلامة، تضمنت التعديلات رفع عدد قطع الغيار الجديدة ضمن القائمة المشمولة بالتغطية التأمينية لتصل إلى 37 قطعة.
