قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيناقش مسألة الاستحواذ على جرينلاند، خلال الاجتماعات في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، معرباً عن اعتقاده بأن مساعيه “لن تلقى معارضة أوروبية شديدة”، فيما هدد فرنسا بفرض رسوم جمركية قيمتها 200% على النبيذ والشمبانيا، لرفضها الانضمام لمجلس السلام في غزة.
وأضاف ترمب قبل صعوده الطائرة متوجهاً إلى دافوس، أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) كان يحذر الدنمارك من التهديد الروسي لجرينلاند منذ 20 عاماً.
وأعرب ترمب عن اعتقاده بأن الدول الأوروبية لن تعارض خططه للاستحواذ على جرينلاند، وقال: “لا أعتقد أنهم سيعارضون كثيراً. يجب أن نحصل على جرينلاند. ويجب أن يقوموا بهذا الأمر، لا يمكنهم حماية الجزيرة، وبالنسبة، للدنماركيين، فهم رائعون، ولكنهم لا يذهبون هناك حتى”.
وتابع: “فقط لأن قارباً وصل هناك قبل مئات السنين، فهذا لا يمنحهم صك الملكية، لذا سنتحدث في الأمر مع القادة، لقد فعلت للناتو أكثر من أي شخص آخر، لا أعتقد أن الناتو كان ليكون موجوداً لولاي”.
وذكر أن رسالته الرئيسية في دافوس ستكون عن “كيف تبلي الولايات المتحدة بلاءً حسناً. قبل سنة ونصف كنا دولة ميتة، الآن لدينا أفضل دولة في العالم”.
مجلس السلام
وأكد ترمب للصحافيين، دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى مجلس السلام الذي يدفع لإنشائه، قائلاً للصحافيين: “الإجابة هي نعم، تمت دعوته”.
ولدى سؤاله عن رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانضمام لمجلس السلام، تساءل ترمب عما إذا كان قد قال ذلك حقاً، وأضاف: “حسناً لا أحد يريده (في المجلس)، لأنه سيخرج من السلطة قريباً”.
وتابع: “ما سأفعله هو أنني “سأفرض رسوماً بـ200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، وحينها سينضم لمجلس السلام”.
وقال ترمب إن ماكرون ليس مضطراً للانضمام للمجلس، وشكك في الصياغة التي كرر بها الصحافي ما قاله ماكرون بشأن المجلس.
وقدّم ترمب “مجلس السلام” في غزة، بوصفه هيئة دولية لحفظ السلام حول العالم، ودعا العديد من الدول إلى الانضمام، بعضوية تتجاوز مدتها الثلاث سنوات.
وأعلن مكتب ماكرون، الاثنين، رفض باريس الانضمام إلى “مجلس السلام”، مبرراً ذلك بمخاوف تتعلق بصلاحيات المجلس ودوره في غزة، وما قد يحمله من تداعيات على إطار الأمم المتحدة.
ترمب يهيمن على دافوس
وتستعد إدارة ترمب لحضور قوي في دافوس، من خلال مشاركة بارزة يقودها وزير الخزانة سكوت بيسنت، ويتوّج بخطاب مرتقب للرئيس، وذلك وفق ما أفاد موقع “أكسيوس”.
وذكر الموقع أن مسؤولي إدارة ترمب يُخططون للتركيز على ملفات النمو الاقتصادي، وتملّك المنازل، وتحقيق السلام من خلال القوة، في تناقض واضح مع الخطابات العالمية السابقة، التي كانت أكثر تركيزاً على قضايا مثل التنوع والمساواة والشمول، والتغير المناخي، وحتى الترويج لأنماط غذائية بديلة، من بينها أكل الحشرات.
ولفت إلى أن وزير الخزانة الأميركي سيعقد لقاءً مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنج على هامش المنتدى هذا الأسبوع، ضمن الحضور البارز للإدارة الأميركية.
ومن المتوقع أن يقود بيسنت الوفد الأميركي نيابةً عن ترمب، ويعتزم عقد مؤتمرات صحافية يومية قبل وصول الرئيس إلى دافوس، الأربعاء. وستتمحور رسائل الوزير حول شعارين رئيسيين: “رأس المال الذكي هو الذي يراهن على أميركا” و”سياسة التجارة وفق مبدأ أميركا أولاً تُغيّر العالم”.
ونقل “أكسيوس” عن مصدر في الإدارة الأميركية أن بيسنت سيوجّه انتقادات مباشرة للنخب العالمية، ويُبرز التباين الحاد بين “الاستثنائية الأميركية” وحالة الركود الاقتصادي في أوروبا، على حد قول المصدر.
