ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، متجاوزة مستوى 4700 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة عن أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعدما غذّت مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاستحواذ على جزيرة جرينلاند مخاوف من احتمال اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وتترقب الأسواق الرد الأوروبي على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية عارضت طموحاته بشأن جرينلاند، إذ لامست أسعار الفضة ذروة تاريخية عند 94.7295 دولار للأونصة في وقت سابق، قبل أن تتراجع.

وأثارت لهجة الولايات المتحدة العدائية تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي “الناتو” قلق الأسواق، ما عزّز الطلب على الملاذات الآمنة، وأعاد إحياء ما يُعرف بتداولات “بيع الأصول الأميركية”.

ويعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب تفعيل أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه، في حين قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه يحاول إقناعه بتخفيف حدّة رده.

وأضافت الأزمة، التي جاءت مباشرة بعد إلقاء الولايات المتحدة القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، زخماً إضافياً إلى موجة صعود كانت سريعة أصلاً في أسواق المعادن النفيسة.

كما أسهمت الهجمات المتجددة من إدارة ترمب على الاحتياطي الفيدرالي في دعم الذهب والفضة هذا العام، إذ أعادت إحياء المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.

تصاعد التوترات في الأسواق

وكتب أولي هانسن، وهو استراتيجي في “ساكسو بنك”، مذكرة، جاء فيها: “لم تبدأ موجة الصعود في المعادن النفيسة مع هذا النزاع، ومن غير المرجح أن تنتهي معه”. 

وأضاف أن “حلقة جرينلاند سكبت وقوداً جديداً على موجة صعود تتشكل منذ أشهر، مدفوعة بخلفية اقتصادية كلية وجيوسياسية أصبحت غير مريحة على نحو متزايد للمستثمرين الذين يعتمدون على الأصول المالية وحدها”.

وارتفعت أسعار الذهب بنسبة 0.9% إلى 4714.50 دولار للأونصة في الساعة 2:56 عصراً بتوقيت سنغافورة، بينما تراجعت الفضة 0.5% إلى  93.9475 دولار للأونصة. واستقر مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار دون تغيير بعد أن تراجع 0.3% الاثنين. ولم يطرأ تغيير يُذكر على سعر البلاتين، في حيت تراجع البلاديوم.

وسيراقب المستثمرون عن كثب مرافعة المحكمة العليا الأميركية بشأن مسعى ترمب لإقالة عضو مجلس المحافظين في الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، والمقرر عقدها الأربعاء، والتي قد تكون حاسمة لمسألة استقلالية البنك المركزي.

* هذا المحتوى من اقتصاد الشرق مع بلومبرغ

شاركها.