اختار المنتدى الاقتصادي العالمي “روح الحوار” شعاراً لاجتماعه السنوي في “دافوس” وهو ما برَّره رئيس المنتدى، بورغه برنده، بوصف التعاون والحوار “ضرورتين عمليتين” يفرضهما واقع عالمي بات أكثر ترابطاً وتعقيداً.
واستدلّ برنده عشية انطلاق أعمال المنتدى في دافوس، في طرحه بالمشاركة القياسية التي يحظى بها المنتدى في دورته الحالية، والتي تشهد مشاركة 400 من كبار القادة السياسيين، بينهم ستة من قادة مجموعة السبع، فضلاً عن 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارة في العالم.
وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل اجتماعاً خاصاً للمنتدى، في الجمع بين رؤى الشمال والجنوب العالميين، لافتاً إلى “دورها المحوري في الاقتصاد الدولي” وموقعها كجسر يربط بين المناطق.
ويشير إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.
ويقول برنده: “صحيح أن سياسات السيادة الوطنية عادت إلى الواجهة، غير أن القرارات التي تُتّخذ في عاصمة ما أو داخل قطاع اقتصادي بعينه، تترك آثاراً فورية تتجاوز الحدود”. ويضيف أن التحولات الجيواقتصادية والتكنولوجية العميقة التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، لم تُبسّط التحديات، بل زادت من تشابكها وتعقيدها.
في هذا السياق المتسارع، يرى برنده أن التعاون والحوار لم يعودا خيارين، بل “ضرورتين عمليتين”. فالقضايا الأكثر إلحاحاً التي تواجه القادة اليوم من النمو الاقتصادي وحوكمة التكنولوجيا، إلى المناخ والصحة والأمن لا يمكن معالجتها عبر إجراءات أحادية فقط. والحلول المستدامة، وفق قوله، تتطلب القدرة على تحديد مجالات المصالح المشتركة والدفع بها قدماً، حتى في ظل استمرار الخلافات حول ملفات أخرى.
من هنا، تكتسب “روح الحوار” أهميتها، “ليس رغم السياق العالمي الراهن، بل بسببه تحديداً” ويشير برنده إلى أن المستويات القياسية من المشاركة المُبكّرة في أعمال المنتدى هذه السنة من قبل الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، تعكس طلباً عالمياً واضحاً على منصة محايدة تتيح إطلاق مسارات التعاون، وتعزيز الفهم المتبادل، والشروع في العمل الجماعي.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
