قال وزير التربية والتعليم السوري، محمد عبد الرحمن تركو، إن الوزارة اتخذت حزمة من الإجراءات العملية والعاجلة لمعالجة الواقع التربوي القائم في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور.

وكشف عن تشكيل لجنة مركزية متخصصة، تهدف لإطلاق العملية التعليمية في المحافظات الثلاث.

اللجنة باشرت مهامها فورًا، لتقييم واقع الأبنية المدرسية، وتوفير متطلبات السلامة والحراسة لهذه الأبنية، وحصر الاحتياجات من الكوادر التعليمية والإدارية، وتوفير الكتب المدرسية والوسائل التعليمية، إضافة إلى تحديد أولويات الترميم والصيانة والتجهيزات التربوية اللازمة.

اللجنة تخضع لإشرافه المباشر وتضم المعاونين، وعددًا من المديرين المعنيين في الوزارة، حسبما أضاف في بيان، نشرته الوزارة في معرفاتها الرسمية، اليوم الثلاثاء 20 كانون الثاني.

كما وجّه اللجنة للعمل الميداني المباشر، ورفع تقارير دورية بنتائج أعمالها، واتخاذ ما يلزم من مقترحات عملية تضمن عودة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي في أقصر مدة ممكنة في هذه المحافظات، وضمان انتظامها واستقرارها.

وشدد على أهمية التنسيق الكامل مع الجهات المعنية كافة، ولا سيما المحافظين، بما يحقق التكامل في الجهود، ويضمن تذليل الصعوبات، وتوفير البيئة التعليمية المناسبة للطلبة والكوادر التدريسية، لأن التعليم أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.

الوزارة مستمرة في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان حق الطلبة في التعليم، وتعزيز استقرار العملية التربوية في مختلف المناطق، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، وفق ماختم به البيان.

وذلك يأتي بعد سيطرة الجيش السوري على محافظتي الرقة ودير الزور، الاحد 18 من كانون الثاني.

تأهيل 10 مدارس في الأشرفية والشيخ مقصود

انطلقت أعمال صيانة وتأهيل 10 مدارس في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، بهدف تحسين بيئة التعليم وضمان سلامة الطلاب والمعلمين، وذلك في إطار جهود وزارة التربية والتعليم السورية لإعادة تأهيل المدارس المتضررة في المناطق التي سيطرت عليها الحكومة السورية من (قوات سوريا الديمقراطية) “قسد”.

وأوضح مدير الأبنية المدرسية في الوزارة، محمد الحنون، أن أعمال الصيانة والتأهيل ستتم عبر مرحلتين متكاملتين:

  • المرحلة الأولى: تشمل إعادة إعمار الأجزاء المتضررة لضمان استقرار المباني وسلامتها، واستبدال النوافذ المكسورة، إضافة إلى عمليات الطلاء الداخلي والخارجي للمباني، وإصلاح الأنظمة الكهربائية والصحية.
  • المرحلة الثانية: تركز على تزويد المدارس بكل الاحتياجات التعليمية من أثاث مدرسي، سبورات، مقاعد، وتجهيزات كهربائية، بما يسهم في خلق بيئة تعليمية آمنة ومتكاملة، مهيأة لاستقبال الطلاب وتحفيزهم على التعلم.

ووجهت وزارة التربية والتعليم في 18 من كانون الثاني، فرقها الفنية والتربوية المختصة إلى المدارس الواقعة شرقي حلب، للبدء بأعمال إعادة تجهيز البنية التحتية، تمهيدًا لإعادة افتتاحها مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، في إطار التزامها بـ”ضمان حق التعليم لكل طفل سوري”.

وذلك بعد أسبوع من التوترات الأمنية التي شهدها حيّا الشيخ مقصود والأشرفية شمالي مدينة حلب، عادت مظاهر الحياة اليومية تدريجيًا إلى الشوارع والأسواق، مع فتح المحال التجارية وانتشار أمني لافت داخل الأحياء.

في جولة ميدانية بالحيين، لاحظت حركة طبيعية نسبيًا، وعودة السكان الذين نزحوا مؤقتًا خلال فترة الاشتباكات، إلا أن هذه العودة أعادت إلى الواجهة مشكلات خدمية قديمة، تشبه إلى حد كبير ما تعانيه أحياء حلب الشرقية، وتتعلق بالبنية التحتية، وترحيل النفايات، وحال الشوارع، أكثر من ارتباطها بالأحداث الأخيرة نفسها.

الجيش السوري يستكمل السيطرة على الرقة ودير الزور

المصدر: عنب بلدي

شاركها.