أشارت مجلة «جيولوجي» العلمية إلى أن علماء اكتشفوا ضعفاً جيولوجياً في الغطاء الجليدي لجزيرة غرينلاند قد يسرع انهيار أجزاء منها، لافتة إلى أن الاكتشاف الجديد قد يعقد رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة.
ويسعى ترامب للسيطرة على غرينلاند ليس فقط بسبب موقعها الاستراتيجي في القطب الشمالي، ولكن أيضاً لما تزخر به من ثروات طبيعية كامنة تحت الجليد.
وفي حين يعوّل ترامب على الجزيرة للحصول على العناصر النادرة الكامنة تحت الجليد، غير أن استخراج هذه الموارد، قد يتعثر بشدة بسبب وجود الطبقات الرسوبية، التي تُبطئ عمليات الحفر وتخلق ظروفا خطرة مع انهيار الأنهار الجليدية.
وأكد الباحث يان يانغ من جامعة كاليفورنيا، وجود طبقة رسوبية رخوة تحت جزء كبير من الغطاء الجليدي في غرينلاند، ساهمت في ذوبان وتكون عدد كبير من الأنهار الجليدية وتفككها وانزلاقها إلى المحيط، وهو ما يعني أن الغطاء الجليدي في غرينلاند أقل استقراراً بكثير.
وأوضح أن تلك الطبقة الرسوبية الرخوة المكونة من التربة والرمال منتشرة تحت جزء كبير من الغطاء الجليدي في الجزيرة، لكنها ليست موزعة بالتساوي، وتتراوح سماكة الرمال بين طبقات رقيقة بنحو 15 قدماً في بعض المناطق، فيما تصل إلى 1000 قدم في مناطق أخرى.
وكشف الباحثون، الذين تتبعوا بيانات زلزالية من 373 محطة في الجزيرة لمدة 20 عاماً، أن وصول المياه إلى قاعدة الجليد قد يسهم في تكسير قوته وتسريع تدفقه إلى المحيط، ما يشير إلى أن بعض المناطق في غرينلاند أكثر عرضة لتغير المناخ مما تفترضه النماذج الحالية.
وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية فإن هذا الاكتشاف قد يؤثر في طموحات ترامب بشأن غرينلاند، التي سعت واشنطن للحصول عليها معتبرة إياها ضرورية للأمن القومي الأمريكي، رغم أنها تابعة لمملكة الدنمارك منذ قرون.وأظهرت تحقيقات حديثة أن الحفر الآمن يتطلب قاعدة مستقرة من الصخور الصلبة المتجمدة، في حين ستواجه منصات النفط البحرية مخاطر متزايدة وتكاليف باهظة نتيجة تزايد أعداد الجبال الجليدية المنفصلة التي تنجرف إلى المياه القريبة.