نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، صورة انتجت بالذكاء الاصطناعي، عبر حسابه على منصة TRUTH SOCIAL، وهو يضع العلم الأميركي في جزيرة جرينلاند التابعة إلى الدنمارك، خلف لوحة كتب عليها “جرينلاند منطقة أميركية منذ 2026”.
ويظهر في الصورة برفقة الرئيس الأميركي، نائبه جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وأعاد نشر الصورة حساب البيت الأبيض عبر منصة “إكس”.
وفي منشور منفصل، قال الرئيس الأميركي: “لا يوجد شخص بمفرده، ولا رئيس، قدّم لحلف الناتو أكثر مما قدمه ترمب.. لولا مجيئي، لما كان هناك وجود لحلف الناتو الآن!!! لكان قد انتهى.. أمر محزن، لكنه حقيقي!!!”.
وصعّد ترمب ضغوطه للاستحواذ على جرينلاند، إذ قال، السبت، إنه سيفرض رسوماً جمركية بنسبة 10% على الدنمارك وسبع دول أوروبية أخرى إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن استحواذ الولايات المتحدة على جرينلاند.
وجاء التهديد بفرض الرسوم الجمركية بعدما أجرت الدول الثمانية تدريبات عسكرية مشتركة على الجزيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقالت “فاينانشيال تايمز” إن هذه الأساليب القسرية التي يتبعها ترمب بشأن جرينلاند، تهدد بإشعال حرب تجارية جديدة مع أوروبا، ودفع العلاقات عبر الأطلسي إلى أعمق أزماتها منذ عدة عقود.
القبعات الحمراء
وتحولت قبعات حمراء طرحها متجر ملابس في كوبنهاجن في محاكاة ساخرة لقبعات البيسبول التي يرتديها ترمب إلى رمز غير متوقع للتضامن الدنماركي مع جرينلاند، مع تصاعد الاحتجاجات على مطالب ترمب بشراء الجزيرة الشاسعة التي تتمتع بالحكم الذاتي.
وتشبه هذه القبعات الحمراء تلك التي يرتديها مؤيدو ترمب وعليها شعار MAGA “لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”، لكنها تحمل شعارات أخرى مثل “اجعلوا أميركا تذهب بعيداً”، و”عظيمة بالفعل” في إشارة إلى أن الجزيرة ليست بحاجة للانضمام إلى أميركا.
وقال المالك الرئيسي للمتجر جيسبر رابي تونيسن لـ”رويترز”: “فكرت كيف يمكننا التعبير عن موقفنا بطريقة سهلة وفي الوقت نفسه نتخذ موقفاً حازماً”، مضيفاً أنه وزع 300 قبعة على متن دراجة شحن خلال احتجاج في كوبنهاجن، السبت.
واحتشد عشرات الآلاف من الأشخاص في كوبنهاجن ونوك، عاصمة جرينلاند، في مطلع الأسبوع، ورددوا هتافات تقول “جرينلاند ليست للبيع” وتحركوا في مسيرة إلى مواقع دبلوماسية أميركية، وكان العديد منهم يرتدي قبعات الاحتجاج.
ويقول ترمب إن جرينلاند مهمة لأمن الولايات المتحدة بسبب موقعها الاستراتيجي وما لديها من مكامن معدنية، ولم يستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها. وأثارت تهديداته أزمة دبلوماسية بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.
وأضاف تونيسن “لدى الناس رغبة ملحة في الخروج برسالة. لقد طفح الكيل وسئمنا ونشعر بالحزن والتعب”.
