أعلنت رئاسة الجمهورية السورية التوصل إلى تفاهم جديد مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) حول مستقبل محافظة الحسكة، شرقي سوريا، اليوم الثلاثاء 20 من كانون الثاني.
وتضمن الاتفاق، وفق البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا) منح “قسد” مهلة لمدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليًا.
وفي حال الاتفاق، لن تدخل القوات الحكومية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، كما لن تدخل إلى القرى ذات المكون الكردي، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة، وفق البيان.
وأشارت الرئاسة إلى أن قائد “قسد”، مظلوم عبدي، سيطرح مرشحًا لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأكدت اتفاق الطرفين على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ”قسد” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.
وتعهدت الرئاسة بتنفيذ المرسوم “13” المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس ما وصفته “التزامًا مشتركًا ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها”.
ووفق بيان الرئاسة، يبدأ تنفيذ الاتفاق اعتبارًا من الساعة الثامنة اليوم.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار، اعتبارًا من اليوم حتى أربعة أيام، التزامًا بالتفاهمات مع “قسد” وحرصًا على “إنجاح الجهود الوطنية المبذولة”، وفق تعبيرها.
“قسد” تعلن التزامها
بالمقابل، أعلنت “قسد” التزامها بوقف إطلاق النار، مؤكدة أنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري، مشترطة عدم تعرض قواتها لأي هجمات في المستقبل.
وقالت في بيان لها عقب إعلان الحكومة، إنها منفتحة على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، مشيرة إلى استعدادها للمضي في تنفيذ اتفاقية 18 من كانون الثاني، بما يخدم التهدئة والاستقرار، وفق تعبيرها.
ولم تشر “قسد” في بيانها إلى بقية البنود التي أوردتها الحكومة.
وكان عبدي قال إن قواته انسحبت للمناطق الكردية لحمايتها، معتبرًا أنها “خط أحمر” معربًا عن تقديره لمقاومة الأهالي والمقاتلين في مواجهة هذه الهجمات.
وأضاف في حديثه إلى وكالة “هاور” المقربة من “قسد”، أن قواته تصد الهجمات التي وصفها بـ”الوحشية” بحق المدنيين الكرد في مختلف المناطق بـ”روج آفا”.
ودعا عبدي التحالف الدولي للتدخل وحماية منشآت احتجاز عناصر وعوائل تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما دعا الحكومة السورية إلى وقف هجماتها والعودة إلى طاولة الحوار.
بعد اجتماع الشرع- عبدي
جرى اجتماع، الاثنين 19 من كانون الثاني، بين الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وقائد “قسد” عبدي، إلا أنه لم يخرج بنتيجة إيجابية، وفق ما ذكرته عضو هيئة الرئاسة المشتركة لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” (PYD) والعضو المفاوض عن “قسد”، فوزة يوسف.
وبحسب معلومات حصلت عليها من مصادر مطلعة على المفاوضات بين الجانبين، فإن الاجتماع استمر نحو أربع ساعات متواصلة، عرض فيه الشرع على عبدي منصبًا حكوميًا إلى جانب ترشيح اسم لمحافظ الحسكة، شريطة الخروج من تحت عباءة حزب “العمال الكردستاني” (PKK).
وطلب عبدي أن تبقى الحسكة تحت قيادة “قسد” المدنية والعسكرية، إلا أن الرئيس السوري رفض ذلك، مشترطًا دخول عناصر وزارتي الداخلية والدفاع لإتمام الاتفاق.
كما طلب عبدي من الشرع منحه مهلة لخمسة أيام للتشاور مع قادات “قسد” إلا أن الشرع رفض ذلك أيضًا.
وعقب الاجتماع، حشدت كل من الحكومة السورية و”قسد” قواتهما، استعدادًا للمواجهة.
ووسعت الحكومة سيطرتها اليوم على حساب “قسد” في محافظة الحسكة، حيث سيطرت على حقل “تشرين” النفطي شرقي المحافظة، وفوج “الميليبة” في الجنوب، وفق مراسل، الذي أشار إلى أن طيرانًا مسيرًا مجهولًا دمر راجمة صواريخ لـ”قسد” داخل المدينة.
وكانت الحكومة أحكمت سيطرتها على كامل محافظة دير الزور، بشقيها غرب الفرات وشرقه، إضافة إلى مدينة الرقة، وأجزاء واسعة من ريفها.
اجتماع الشرع- عبدي يفشل.. الجيش و”قسد” يحشدان
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
