قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، إنه رغم عدم التزام إسرائيل بإعلان “وقف الأعمال العدائية”، إلا أن لبنان التزم بشكل تام بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن الجيش اللبناني أصبح يسيطر وحده على جنوب الليطاني.

وأوضح عون في كلمة: “بإمكانات معروفة لقوانا المسلحة، وفي طليعتها الجيش اللبناني، أستطيع أن أقول لكم، أن الحقيقة هي ما ترون، لا ما تسمعون.. وما رأيناه بكل عيوننا، هو أن رصاصة واحدة لم تطلق من لبنان خلال سنة من رئاستي.. باستثناء حادثتين فرديتين سُجلتا في مارس الماضي”.

وأضاف: “الجيش اللبناني بات يسيطر على جنوب الليطاني عملياً.. ويتولى العديد من المهام لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي، من أي نوع أو تبعية كان”. وتابع أن الجيش اللبناني أنجز ذلك “رغم كل الاستفزازات، ورغم استمرار الاعتداءات”.

وتابع عون: “لقد حققنا ذلك، التزاماً باتفاق 27 أكتوبر 2024، الذي أقر بإجماع القوى المعنيّة، قبل رئاستي. وهو اتفاق دولي نحترم توقيعنا عليه. والأهم، حرصاً منا على مصلحة لبنان، وعلى عدم زجّه في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً الكثير الكثير”.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن بلاده تسعى لوقف “أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين الذين يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم”.

إعادة بناء الدولة

أما في ما يخص إعادة بناء الدولة، أشار عون إلى صدور 2240 مرسوماً خلال أقل من سنة من عمر الحكومة اللبنانية، وهو ما أعاد هيكلة قسم كبير من إدارات الدولة وأسلاكها الأساسية. 

وشدد عون على أن هذه الإجراءات ستتواصل خلال السنة الحالية بناءً على “قاعدة الكفاءة والنزاهة، ضمن الممكن من طاقاتنا اللبنانية، التي نشجعها بصدق وعمق، على أن تعود إلى الدولة، لتعيد الدولة إلى فاعليتها وإنتاجيتها”.

وأشار الرئيس اللبناني بالخصوص إلى قانون استقلالية القضاء الذي تم إقراره، وتكوين الهيئات التنظيمية لقطاعات، “وُضعت أنظمة بعضها قبل ربع قرن، وتُركت شاغرة”، وهو ما ترك على حد تعبيره “هوامش الفساد، والهدر”. 

كما تطرق عون إلى الإصلاحات المالية والمصرفية التي تم تنفيذها لمعالجة تداعيات انهيار 2019. وهو ما “تُرك طيلة 6 أعوام، من دون أي مواجهة جدّية. مما أدى إلى تآكل الكثير من قدرات التعويض”. 

وتحدث الرئيس اللبناني عن التحسن الأداء الاقتصادي للبلاد، وقال في هذا الصدد: “أرقام المؤسسات الدولية تتحدث عن نمو سجله لبنان لسنة 2025، قد يكون من أعلى معدلات المنطقة. وعن ناتج وطني حقق قفزة كبيرة. وعن تدفقات مالية إلى لبنان، عادت لتلامس ما قبل 15 سنة”.

كما أوضح أن الحكومة أعادت تكوين السلطات الشرعية، وأجرت الانتخابات البلدية والاختيارية، للمرة الأولى بعد 9 أعوام على آخر استحقاق لها، موضحاً أن الحكومة تعتزم تكرار ذلك مع الانتخابات النيابية منتصف السنة.

شاركها.