أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي عن استحواذها الكامل بنسبة 100% على حوض بناء السفن الإسباني «بالنسياغا أستيليروس»، وذلك من خلال شركة «سفين للأحواض الجافة» التابعة للمجموعة، والتابعة بدورها لمنصة «نواتوم البحرية»، مقابل قيمة إجمالية بلغت 11.2 مليون يورو.
ويُعد هذا الاستحواذ خطوة إستراتيجية تعزّز حضور مجموعة موانئ أبوظبي في إسبانيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، وتدعم توسّعها المتسارع في قطاع طاقة الرياح البحرية، أحد أبرز قطاعات الطاقة النظيفة نمواً على مستوى العالم.
ويقع حوض بناء السفن في إقليم الباسك شمالي إسبانيا، وسيواصل عملياته تحت اسم «بالنسياغا لبناء السفن»، مستنداً إلى خبرة تمتد لما يقارب 100 عام في بناء وصيانة السفن. ويضم الحوض بنية تحتية متقدمة تشمل حوضين جافين، ومنزالاً بطول 105 أمتار، ومصنعاً حديثاً يمتد على مساحة 22,385 متراً مربعاً مزوداً بأحدث تقنيات الأتمتة والتصنيع، إضافة إلى منشأة مخصصة للقطع والتصنيع تبلغ مساحتها 3,530 متراً مربعاً.
ويُصنّف «بالنسياغا لبناء السفن» كأحد أبرز المنشآت المتخصصة في تصنيع الهياكل البحرية الكبيرة مسبقة الصنع، كما يُعد من أحواض بناء السفن الرائدة في تنفيذ المشاريع ذات التعقيد الهندسي العالي.
ويتميّز الحوض بكونه من بين القلائل في إسبانيا المتخصّصين في بناء سفن عمليات الخدمة المتقدمة، والتي تُستخدم كقواعد عائمة لمزارع الرياح البحرية، إلى جانب سفن الأبحاث، وسفن الدعم البحري، وسفن القطر المتخصّصة.
وفي هذا السياق، قال الكابتن عمار مبارك الشيبة، الرئيس التنفيذي للقطاع البحري والشحن في مجموعة موانئ أبوظبي، إن هذا الاستحواذ يمثّل دليلاً واضحاً على إستراتيجية المجموعة الرامية إلى التوسّع الدولي وتنويع محفظة أعمالها. وأوضح أن الخبرات التقنية المتقدمة التي يتمتع بها حوض «بالنسياغا لبناء السفن»، لا سيما في مجال السفن المصممة لخدمة قطاع طاقة الرياح البحرية، ستسهم في تعزيز طموحات المجموعة ودعم نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات عبر عمليات «سفين للأحواض الجافة».
وأضاف أن دمج أحد أكثر أحواض بناء السفن تطوراً في إسبانيا ضمن محفظة المجموعة سيعزز قدراتها على دعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، إلى جانب الإسهام في توفير فرص عمل عالية القيمة وخلق نشاط اقتصادي مستدام في الأسواق الحيوية.
ويأتي هذا الاستثمار ليعزّز حضور مجموعة موانئ أبوظبي في سوق طاقة الرياح البحرية العالمي، خاصة عقب إعلانها مؤخراً عن شراكة إستراتيجية مع شركة «مصدر» للتعاون في تطوير وتنفيذ مشاريع طاقة الرياح البحرية.
ومع التوقعات المتزايدة بارتفاع الطلب على سفن عمليات الخدمة المتخصصة خلال السنوات المقبلة، يُنتظر أن يلعب الموقع الإستراتيجي لحوض «بالنسياغا لبناء السفن» بالقرب من بحر الشمال والأسواق الأوروبية دوراً محورياً في تلبية هذا الطلب، بما يدعم إستراتيجية المجموعة في تطوير قدرات متقدمة في هذا القطاع الحيوي.
كما يُتوقّع أن يحقق الاستحواذ فوائد اقتصادية مباشرة للمنطقة، من خلال توفير أكثر من 50 وظيفة تخصصية جديدة لدعم المشاريع الحالية والمستقبلية للسفن المتطورة، التي سيتم تنفيذها بالتعاون مع «سفين للأحواض الجافة» وشركاء مجموعة موانئ أبوظبي الدوليين، إضافة إلى الإسهام في تلبية احتياجات أسطول المجموعة البحري.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
