جدّد مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العراق، مارك سافايا، تحذيراته للسلطات العراقية، مؤكداً أن الفساد يمثل العقبة الأكبر أمام إصلاح الدولة واستعادة الاستقرار.
وقال سافايا، الذي سبق أن أشاد به ترامب، في منشور على منصة إكس اليوم الأربعاء، إن “إصلاح العراق لا يمكن أن يتحقق دون مواجهة الفساد أولاً وبحزم”، معتبراً أن “الميليشيات ليست سوى عَرَض، بينما الفساد هو المرض الحقيقي”.
وأضاف أنه يمتلك معرفة تفصيلية بآليات تمرير الأموال غير المشروعة، موضحاً أن هذه الأموال لا تمر فقط عبر المسؤولين الكبار، بل من خلال شبكات معقدة تضم أفراد عائلة وأصدقاء وحراساً وسائقين ووسطاء يعملون في مستويات أدنى.
وأشار سافايا إلى أن هذه الشبكات “بُنيت عمداً وتعمل منذ أكثر من عقدين”، وقد تمكنت من الالتفاف على القوانين المحلية وآليات التدقيق الدولية، ما سمح باستمرار تدفق الأموال بطرق غير قانونية.
وأكد أن هذا النظام أسهم في تمكين المجموعات المسلحة المدعومة من إيران مالياً، وحمايتها، وضمان بقائها، مشدداً على أن أي محاولة جادة لاستقرار العراق واستعادة سيادته وتفكيك الميليشيات يجب أن تبدأ بتفكيك شبكات الفساد التي تموّلها وتحميها.
If Iraq is to be fixed, corruption must be confronted first and decisively. Militias are a symptom. Corruption is the disease.
I know in detail how illicit money is channeled. It does not flow only through senior principals. More importantly, it moves through layers of lower… pic.twitter.com/ocjT3gabm9
— Mark Savaya (@Mark_Savaya) January 21, 2026
كما دعا إلى وقف مصادر التمويل الفاسدة، مثل الرواتب الوهمية، والقروض الوهمية، والأصول الصورية، محذراً من أن تجاهل هذه الملفات سيُبقي البلاد بعيدة عن تحقيق أهدافها في الأمن والاستقرار.
وكان سافايا قد شدد في تصريحات سابقة على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وحماية هيبة المؤسسات الرسمية، إلى جانب مكافحة الفساد باعتبارها ركائز أساسية لبناء دولة قوية.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عيّن مارك سافايا مبعوثاً خاصاً إلى العراق في أكتوبر 2025، مشيداً بدوره في حشد الأصوات خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وسافايا هو رجل أعمال من أصول عراقية كلدانية، ومؤسس شركة “ليف آند بود” (Leaf and Bud) المتخصصة في زراعة القنّب داخل الأماكن المغلقة في مدينة ديترويت بولاية ميشيغن، بحسب وكالة فرانس برس.
ويأتي ذلك في وقت يفرض فيه العراق عقوبات مشددة تصل إلى الإعدام على الاتجار بالمخدرات، في حين لا يُشرّع القنّب داخل البلاد.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
