أعلنت السفارة الفلسطينية في سوريا، أن دخول حاملي جوازات السفر الفلسطينية العادية ووثائق السفر إلى الأراضي السورية، أصبح يتطلب موافقة مسبقة، باستثناء حاملي وثيقة السفر السورية.
الموافقة تُمنح عبر مكتب العلاقات العامة في وزارة الداخلية السورية، ويتقدم بها كفيل أو أحد الأقرباء، بحسب ما ذكرته السفارة في صفحتها عبر منصة “فيسبوك“، مساء الثلاثاء 20 من كانون الثاني.
وأكدت السفارة أن الفلسطيني حامل وثيقة السفر السورية يُعامل معاملة المواطن السوري في الدخول إلى الأراضي السورية، ولا يخضع لإجراء الموافقة المسبقة.
وأضافت السفارة أنها ستقوم بإبلاغ المواطنين الفلسطينيين فور صدور أي تعليمات رسمية أو مستجدات جديدة بهذا الخصوص من الجهات السورية.
وبهذا الاجراء، فإن سوريا تنضم إلى بقية الدول العربية التي تطلب شروطًا وكفلاء لدخول الفلسطينين إلى أراضيها.
ومنذ سقوط النظام السوري السابق، في كانون الأول 2024، كانت الحكومة السورية قد سمحت بدخول الفلسطينيين دون تنسيق مسبق عبر المنافذ البحرية والجوية، مقابل دفع رسوم تأشيرة، حالهم حال العديد من مواطني الدول العربية.
وكانت حكومة النظام السابق، في آب 2024، قد ألغت قرار فرض تأشيرة الدخول المسبقة للفلسطينيين إلى أراضيها، دون أي شروط أو رسوم، ما عدا ضرورة إبراز وثيقة السفر، أو جواز السفر الخاص بهم.
جاء ذلك بعدما أصدرت إدارة الهجرة والجوازات السورية، في أواخر تموز 2024، تعميمًا يشترط على الفلسطينيين اللبنانيين والأردنيين، الحصول على تأشيرة دخول مسبقة مع دفع رسوم مالية تتراوح ما بين 25 و100 دولار أمريكي، وفقًا لنوع الدخول وعدد مرات الزيارة.
وسبق أن أكد السفير الفلسطيني في سوريا، سمير الرفاعي، أن جواز السفر الفلسطيني التابع للسلطة الفلسطينية غير معفى من تأشيرة الدخول أو الموافقة الأمنية المسبقة.
جواز السلطة الفلسطينية لا يزال بحاجة إلى تأشيرة أو موافقة مسبقة، غير أن شروط الإعفاء تنطبق على الجواز الفلسطيني للذين لديهم إقامة في دول الخليج، بحسب ما أوضحه الرفاعي.
إهمال واتهامات
في السياق، في تقرير سابق ل، اشتكى فلسطينيون مقيمون في سوريا سوء أوضاعهم في ظل الإهمال المتواصل من قبل وكالة “الأونروا”، التي كانت مساعداتها تسد جزءًا من احتياجاتهم المعيشية.
وكان الفرد الفلسطيني الواحد يحصل على دفعة المساعدات المالية تُقدم كل ثلاثة أشهر، وتتراوح بين 300,000 و500,000 ليرة سورية (تعادل 40 إلى 50 دولارًا) .
ومنذ سقوط النظام السابق، في 8 من كانون الأول 2024، لم يتسلم فلسطينيو سوريا أي مساعدات مالية، سوى سلة غذائية واحد، في أواخر الشهر نفسه.
“الأونروا” تعلن باستمرار عن معاناتها من عجز مالي حاد، لكن في المقابل، ظهرت اتهامات متكررة من ناشطين ومنظمات حقوقية حول وجود فساد وسوء إدارة داخل مكاتب الوكالة في سوريا، كما قال مسؤول المكتب الإعلامي في “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا”، فايز أبو عيد.
وشملت الاتهامات:
- شكاوى من توزيع مواد غذائية فاسدة أو عدم تمكن اللاجئين من تسلم منحهم المالية.
- شراء معدات طبية رديئة الجودة.
- توظيف غير مؤهلين بناء على المحسوبية.
- تقارير عن استفادة مقربين من النظام السوري السابق من عقود مع وكالات الأمم المتحدة، ما يثير الشكوك حول نزاهة توزيع المساعدات، بحسب أبو عيد.
وأكد أبو عيد أنه رغم ذلك، يبقى العجز المالي هو السبب المعلن رسميًا لتراجع الخدمات، بينما تظل قضية الفساد بحاجة إلى تحقيقات مستقلة وشفافة.
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في سوريا، عن الخدمات التي تقدمها للفلسطينيين الذين غادروا سوريا بسبب الحرب ويرغبون بالعودة إليها، لكنها أكدت أنها لا تشجعهم على العودة.
“الأونروا” لا تروج العودة
قالت الوكالة في بيان نشر في 7 من آب 2025، إن الأمم المتحدة لا تروّج العودة إلى سوريا لكنها تحترم القرارات الفردية التي يتخذها لاجئو فلسطين بالعودة في الوقت الذي يختارونه، وستقدم الدعم لأولئك الذين “يتخذون قرارًا طوعيًا وواعيًا بالعودة إلى سوريا بشكل تلقائي”.
وأضافت أنه يجب على اللاجئين الفلسطينيين التواصل مع “الأونروا” لإعادة تفعيل تسجيلهم أو نقل ملفهم إلى سوريا من البلد الذي سيعودون منه.
“الأونروا” تعلن خدماتها للفلسطينيين العائدين إلى سوريا
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
