أكدت وزارة الخارجية السورية أن واشنطن باتت تفضّل الشراكة الاستراتيجية مع الحكومة السورية في ملف محاربة تنظيم داعش، وذلك عقب تصريحات للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، أشار فيها إلى أن مهمة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مواجهة التنظيم قد انتهت.

وقال مدير إدارة الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، في تصريحات لقناتي العربية والحدث، إن الولايات المتحدة تعتبر أن الشريك الاستراتيجي الحقيقي في مكافحة الإرهاب وداعش هو الدولة السورية، وليس أي أطراف أخرى.

وأضاف إدلبي أن تراجع قسد عن اتفاق وقف إطلاق النار السابق وضع الإدارة الأمريكية في موقف محرج، مشدداً على أن واشنطن أكدت عدم اعتراضها على استمرار تقدم الجيش السوري لبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية.

كما شدد المسؤول السوري على ضرورة اندماج قوات سوريا الديمقراطية تحت مظلة الحكومة المركزية، باعتبار ذلك المدخل الوحيد لضمان الاستقرار ووحدة البلاد.

وكانت السلطات السورية قد أعلنت، أمس الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع القوات الكردية، بعد أن تمكن الجيش السوري من استعادة مساحات واسعة في الشمال الشرقي. ومنحت دمشق قسد مهلة أربعة أيام للموافقة على الاندماج ضمن مؤسسات الدولة، وهو خيار قالت مصادر إنه يحظى بدعم أمريكي.

وفي هذا السياق، وصف المبعوث الأمريكي توم براك، في منشور له على منصة إكس، عرض الاندماج الذي يتضمن حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية، بأنه “أعظم فرصة” أمام الأكراد. وأوضح أن الهدف الأساسي لقوات سوريا الديمقراطية، التي دعمتها واشنطن سابقاً كحليف محلي في محاربة داعش، قد تحقق إلى حد كبير، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا ترى مصلحة طويلة الأمد في استمرار وجودها العسكري في سوريا.

من جانبها، أعلنت قسد موافقتها على اتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق، مؤكدة أنها لن تشارك في أي عمل عسكري ما لم تتعرض لهجوم مباشر.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحول ملحوظ في علاقة واشنطن مع قوات سوريا الديمقراطية منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه العام الماضي، وإعلانه دعم وحدة سوريا ورفضه لمشاريع الفيدرالية أو اللامركزية السياسية، وهي مطالب كانت تسعى إليها قسد.

وكان ترامب قد لمح، أمس، إلى احتمال إنهاء الدعم العسكري والمالي لقسد، قائلاً: “أنا معجب بالأكراد، لكن دُفعت لهم مبالغ هائلة من المال، ومُنحوا النفط وأشياء أخرى. كانوا يفعلون ذلك من أجل أنفسهم أكثر مما يفعلونه من أجلنا، ومع ذلك نحن متوافقون معهم ونحاول حمايتهم”.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.