توفي رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري المخلوع، بشار الأسد، اليوم الأربعاء 21 من كانون الثاني، عن عمر ناهز 88 عامًا، إثر تدهور مفاجئ في حالته الصحية، بحسب ما نقلته صفحات لشخصيات من عائلته على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت وكالة “رويترز” عن مصدرين لم تسمهما نبأ الوفاة.
يملك رفعت الأسد سجلًا حافلًا بالصراعات العسكرية والسياسية، بدءًا من تثبيت أركان حكم عائلة الأسد في السبعينيات، وصولًا إلى سنوات النفي الطويلة والملاحقات القضائية في أوروبا بتهم اختلاس أموال الدولة السورية.
بدأ رفعت الأسد، شقيق حافظ الأسد، مسيرته العسكرية بالمشاركة في انقلاب عام 1963 عقب تخرجه من الكلية الحربية. ومع بروز شقيقه في انقلاب 1970، تعزز نفوذ رفعت ليتولى قيادة “سرايا الدفاع” والفرقة 569، محولًا إياها إلى قوة ضاربة لحماية النظام.
إلى جانب سطوته العسكرية، شغل مناصب مدنية وأكاديمية، فترأس المحكمة الدستورية ومكتب التعليم العالي (1975-1980)، وحصل على دكتوراة في الاقتصاد والتاريخ من جامعة “دمشق”، كما حافظ على عضويته في القيادة القطرية لحزب “البعث” لأكثر من عقدين.
وارتبط اسمه بأحلك الحقبات في تاريخ سوريا، حيث كان المسؤول المباشر عن مجزرة “سجن تدمر” في حزيران 1980، والتي تلت محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها حافظ الأسد.
كما قاد العمليات العسكرية في مدينة حماة عام 1982، وهي الأحداث التي أدت إلى مقتل وتغييب عشرات الآلاف من السوريين وتدمير أحياء كاملة.
وشكل عام 1983 المنعطف الأبرز في حياته، حين حاول الانقلاب على شقيقه حافظ مستغلًا مرضه، وهي المحاولة التي انتهت بنفيه مؤقتًا قبل أن يعود نائبًا للرئيس بصلاحيات مقلصة.
وفي عام 1984 تصاعد الخلاف مجددًا ليغادر سوريا عام 1985 نحو فرنسا بصفقة مالية مثيرة للجدل.
ورغم محاولاته العودة للمشهد السياسي، وإعلان نفسه “وريثًا شرعيًا” للسلطة عقب وفاة حافظ الأسد عام 2000، إلا أن انتقال السلطة لابن أخيه بشار الأسد أبقاه في المنفى لعقود.
وتفرغ رفعت في منفاه لبناء إمبراطورية عقارية وإعلامية ضخمة، وبينما نجا من تهم في إسبانيا، أدانته المحاكم الفرنسية في 17 حزيران 2020 بالسجن أربع سنوات بتهم اختلاس أموال عامة سورية وغسل أموال، مع مصادرة ممتلكات تقدر بعشرات الملايين من اليورو.
وفي تشرين الأول 2021، عاد رفعت إلى دمشق هربًا من تنفيذ الحكم القضائي في فرنسا، ليمضي سنواته الأخيرة في سوريا التي غادرها إثر سقوط حكم عائلة الأسد في كانون الأول 2024.
وتداولت وسائل إعلام أن رفعت فرّ إلى لبنان بعد سقوط نظام بشار الأسد، قبل أن ينتقل إلى دبي بالإمارات العربية المتحدة في 26 من كانون الأول 2024.
فرنسا تعتزم تحويل 32 مليون يورو من أصول رفعت الأسد
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
