أوضحت مصلحة الجمارك المصرية أن قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة يأتي في إطار تشجيع الصناعة المحلية، بعد دخول 15 شركة عالمية لتصنيع الهواتف إلى السوق المصري بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنوياً، وهو ما يفوق احتياجات السوق المحلي.

وأكدت المصلحة أن الهواتف الخاصة بالمصريين المقيمين في الخارج والسائحين ستُعفى من الرسوم لمدة 90 يوماً فقط، وهي مهلة متاحة قبل سداد الضرائب أو وقف الخدمات عن الهاتف.

مطالب باستثناء المصريين في الخارج

ورغم تأكيد الحكومة أن الهدف هو حوكمة منظومة الهواتف المحمولة، تصاعدت المطالب بمنح استثناء للمصريين في الخارج، خاصة في ظل الدور الكبير الذي لعبوه في دعم الاقتصاد المصري عبر تحويلات مالية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، في وقت تأثر فيه الاقتصاد بشدة نتيجة الحروب الإقليمية وتراجع عوائد قناة السويس وتضرر قطاع السياحة.

تحرك برلماني بعد موجة غضب

وبعد موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلنت النائبة مها عبد الناصر، وكيلة لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن اللجنة ستستدعي ممثلي الحكومة في أول جلسة انعقاد لمناقشة القرار.

من جانبه، وجّه النائب عبد المنعم إمام، وكيل لجنة الخطة والموازنة، انتقادات حادة، قائلاً إن القرارات لا تُقيّم تداعياتها بشكل شامل، وإن طريقة التنفيذ خلقت أزمة حقيقية وأدت إلى نتائج عكسية، رغم أن الهدف المعلن هو مواجهة السوق السوداء وحماية الصناعة الوطنية.

وأضاف أن القرار يمثل تشددًا غير مبرر تجاه المصريين في الخارج، الذين يُعدّون من أهم مصادر الدخل القومي، متسائلاً عن الرسالة التي توجهها الحكومة لهم في وقت يعتمد فيه الاقتصاد بشكل كبير على تحويلاتهم، بينما لا يُسمح لهم بإدخال هاتف واحد كهدية لأبنائهم سنوياً.

 

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.