أطلقت القيادة المركزية الأمريكية “سينتكوم” اليوم، الأربعاء 21 كانون الثاني، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” من شمال شرق سوريا إلى العراق.

وقالت القيادة المركزية “إن الخطوة تأتي للمساعدة في ضمان بقاء “الإرهابيين” في مرافق احتجاز آمنة، مشيرة إلى أن العملية بدأت عندما “نجحت القوات الأمريكية في نقل 150 مقاتلًا من التنظيم كانوا محتجزين في محافظة الحسكة شرقي سوريا، إلى موقع آمن في العراق”.

وتوقعت أن يصل عدد المعتقلين الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية إلى 7000 معتقل.

قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، أكد أن القوات الأمريكية تنسق بشكل وثيق مع شركائها الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية.

وعبر عن تقديره للعراق لما سمّاه دورها القيّم في ضمان الهزيمة النهائية لتنظيم “الدولة”، منوهًا أن تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمر بالغ الأهمية لمنع أي هروب قد يُشكّل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة والأمن الإقليمي”.

وأضاف أن القوات الأمريكية والقوات الشريكة قامت خلال عام 2025 باحتجاز أكثر من 300 عنصر من تنظيم “الدولة” في سوريا وقتل أكثر من 20 عنصرًا خلال نفس الفترة.

مراسل في الحسكة رصد عودة الطائرات الأمريكية إلى سجن “الصناعة”، مساء اليوم، بعدما أفاد في وقت سابق أن طائرتين أمريكيتين هبطتا في سجن “الصناعة (غويران) بمدخل الحسكة الجنوبي، وأقلعتا مرتين منذ صباح اليوم الأربعاء.

وأكد المراسل أن ثلاث دفعات مسائية للطائرات الأمريكية وصلت حتى ساعة تحرير الخبر، تضم كل دفعة ناقلتي جنود.

ويضم سجن “غويران” آلاف المعتقلين من عناصر تنظيم “الدولة”، ويقع في منطقة تشهد تشديدًا أمنيًا مكثفًا من قبل قوات “قسد” والتحالف الدولي.

تطورات ميدانية في الحسكة

تأتي الخطوة الأمريكية في ظل حالة من الاستقطاب العسكري والهدوء الحذر التي تعيشها محافظة الحسكة، غداة إعلان الرئاسة السورية عن مهلة مدتها أربعة أيام لتنفيذ بنود اتفاق مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بشأن مستقبل المدينة وآلية اندماج الأخيرة بمؤسسات الدولة.

مراسل في الحسكة أفاد أن الساعات الأخيرة شهدت تغيرًا في خريطة السيطرة بالريف الشرقي، حيث أحكم الجيش السوري سيطرته الكاملة على بلدة ومخيم “الهول”، وسط انتشار مكثف لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة في محيط المخيم لتأمينه.

وتابعت الوحدات العسكرية تحركها شمالًا لتسيطر على بلدتي تل حميس واليعربية، وصولًا إلى المعبر الحدودي الرسمي مع العراق، لتصبح المنطقة الحدودية تحت سلطة دمشق لأول مرة منذ سنوات.

وأضاف المراسل أن الجيش السوري سيطر قبل إعلان الاتفاق على قرى قانا والكرامة والخمائل ثم سيطر على فوج الميلبية في ريف الحسكة الجنوبي، وما زالت الحشود العسكرية متواصلة في المنطقة التي تبعد عن مدخل الحسكة الجنوبي عدة كيلومترات.

وتقدم الجيش أيضًا في الريف الغربي حيث سيطر على عدة قرى في جبل عبد العزيز.

ورصد المراسل حشودًا عسكرية لـ”قسد” داخل أحياء مدينة الحسكة، في ظل حالة من الاستنفار وحصار مشدد على أحياء غويران والنشوة والزهور.

وذكر أن المدينة تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة نقص حاد في مادة الخبز والمياه، وحالة من الرعب والقلق بين المدنيين، خشية تحول المدينة إلى ساحة مواجهة مباشرة عند انتهاء مهلة الأيام الأربعة، خاصة مع الانتشار الكثيف للآليات العسكرية ووجود الخنادق داخل الكتل السكنية.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.