أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، الأربعاء، عن عقوبات ضد 6 منظمات في غزة والمؤتمر الشعبي للفلسطينيين بالخارج، متهمة إياهم بتمويل حركة حماس وتعريض الفلسطينيين للخطر وتقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان: “اليوم، يتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية إجراءات ضد الروابط السرية لحركة حماس مع المنظمات غير الربحية”.

وأضافت أن “ممارسة حماس الخبيثة المتمثلة في العمل من وراء منظمات مدنية تُعرّض الفلسطينيين للخطر وتقوّض الجهود المبذولة لبناء سلام دائم ومزدهر، ومن خلال فضح المنظمات التي لها صلات سرية بحماس، يعزز مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قدرة المجتمع الدولي على دعم المصالح الفلسطينية المشروعة”.

وقال وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية جون ك. هيرلي: “تواصل حماس إظهار تجاهل صارخ لمصالح الشعب الفلسطيني، ولن تتغاضى إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب عن استغلال قيادة حماس ومموليها للنظام المالي لتمويل العمليات الإرهابية”.

حيثيات العقوبات الأميركية

وجاء في البيان أن العقوبات الأميركية تستهدف 6 منظمات مقرها في غزة، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها “تدعي تقديم الرعاية الطبية للمدنيين الفلسطينيين، لكنها في الواقع تدعم الجناح العسكري لحماس، كتائب عز الدين القسام”.

وأضافت أن “الطبيعة الاحتيالية لهذه المنظمات، التي تستخدم الخداع لجمع الأموال من المانحين الدوليين، تُظهر غدر حماس وتحرم المدنيين الأبرياء من الرعاية الطبية التي يحتاجونها”.

وذكرت الوزارة الأميركية أن “مكتب مراقبة الأصول الأجنبية يستهدف أيضاً (المؤتمر الشعبي للفلسطينيين في الخارج)”، وقالت إن الحديث يجري عن “منظمة تدعي تمثيل الفلسطينيين على نطاق واسع، لكنها تخضع لسيطرة حماس سراً، وكانت داعماً رئيسياً لعدة قوافل بحرية حاولت الوصول إلى غزة”.

وأوضحت الوزارة أن العقوبات الأميركية الجديدة تأتي “بموجب سلطة مكافحة الإرهاب، الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة”، مشيرة إلى أنه “في 31 أكتوبر 2001، صنفت وزارة الخارجية الأميركية حماس كمنظمة إرهابية بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 لارتكابها، أو احتمال ارتكابها، أعمالاً إرهابية تُهدد أمن المواطنين الأميركيين، أو الأمن القومي، أو السياسة الخارجية، أو الاقتصاد الأميركي، كما تم تصنيف حماس كمنظمة إرهابية أجنبية بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية”.

منظمات تابعة لـ”حماس” في غزة

واتهم البيان الأميركي حركة حماس بأنها “تدير سراً شبكة من المنظمات في غزة تدعي أنها مستقلة، لكنها تابعة للجناح العسكري لحماس”.

وجاء في البيان: “على غرار جمعية الوفاق الخيرية التي صنفتها الولايات المتحدة، تُخفي هذه الجماعات انتماءها إلى حماس لجمع الأموال من المانحين في الخارج، وكثير منهم غير مدركين لذلك، وبالتالي تحويل التبرعات المخصصة للشعب الفلسطيني لتمكين إرهاب حماس”.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنه “في إطار التزامها بحماية القطاع الإنساني وتمكين استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، تكشف وزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) عن 6 منظمات مقرها غزة تدعم الجناح العسكري لحركة حماس، كما كشفت عنه أدلة وثائقية تم الحصول عليها من مكاتب حماس بعد 7 أكتوبر 2023”.

وذكرت أن هذا الإجراء “يهدف إلى المساعدة في الحد من مخاطر تمويل الإرهاب في قطاع المنظمات الخيرية غير الربحية من خلال توعية الجمهور بشبكات التمويل التي تعمل لدعم المنظمات والأنشطة الإرهابية، ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين استمرار تقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة – وفقاً لتراخيص المساعدات الإنسانية العامة الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية – من خلال زيادة وعي الجمهور بهذه المنظمات التي تسيطر عليها حماس، خاصة مع بدء المجتمع الدولي في تشكيل قوة لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة”.

وأوضحت أن هذه المنظمات هي: “جمعية وعد غزة” و”جمعية النور غزة” و”جمعية قوافل غزة” و”جمعية الفلاح غزة” و”جمعية الأيادي الرحيمة غزة” و”جمعية السلامة غزة”.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية: “هي منظمات تابعة للجناح العسكري لحركة حماس ومتكاملة معه، ويتم تكليف أعضاء من قوات الأمن الداخلي التابعة لحماس رسمياً بالعمل في هذه الجمعيات الخيرية، وتحديداً جمعية وعد وجمعية السلامة، كما تُظهر الأدلة الوثائقية التي تم الحصول عليها من حماس أن الحركة تزود مقاتليها بتعليمات مفصلة حول كيفية التعامل مع بيروقراطية الحركة لتقديم طلبات رسمية إلى المنظمات التابعة لها لتزويد مقاتليها بمشاريع وخدمات محددة”.

وأضافت: “تتلقى جمعية وعد تمويلاً مباشراً من حماس لتنفيذ مشاريع حماس في غزة، وقد كلفها الجناح العسكري لحماس بالدفاع عن مقاتلي حماس الذين تم أسرهم أثناء قتالهم ضد القوات الإسرائيلية، كما تتلقى تمويلاً مباشراً من حماس لتنفيذ مشاريع محددة”.

وجاء في البيان: “تتلقى جمعيتا النور والفلاح تمويلاً مماثلاً، وقد قامتا بتحويل أموال مباشرة إلى الجناح العسكري لحماس، فعلى سبيل المثال، تُستخدم أموال جمعية النور لدفع رواتب أعضاء الجناح العسكري لحماس، بالإضافة إلى تقديم خدمات لمقاتلي حماس، كما تقدم جمعية الفلاح دعماً مالياً لحماس، بما في ذلك تحويلات مالية مباشرة إلى الجناح العسكري لحماس، بما في ذلك أكثر من 2.5 مليون دولار من التمويل الذي حولته جمعية الفلاح إلى حماس خلال فترة السنوات الثلاث الأخيرة”.

وتابعت: “كما تخضع جمعية الأيادي الرحيمة لسيطرة الجناح العسكري لحركة حماس، ويتم توفير بعض التمويل لمنظمة “الأيادي الرحيمة”، بالإضافة إلى تعليمات محددة بشأن عملياتها”.

شاركها.