الإحصائيات المُتعلقة بإجمالي الباحثين عن عمل والتي كشفت عنها وزارة العمل في لقائها الإعلامي السنوي أمس، أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في الأعداد ما بين 73 إلى 75 ألفًا، وهو ما يعد إنجازًا وانعكاسًا للبرامج والاستراتيجيات التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع القطاع الخاص في السنوات الماضية، غير أنَّ هناك تحديًا يكمن في أعداد الخريجين الجدد سنويًا، والمقدر عددهم ما بين 20 إلى 30 ألف خريج وخريجة.
وهذا التحدي لا يُمكن التغلب عليه إلّا بمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل الفعلية؛ إذ لا بُد من إعادة النظر في تخصصات التعليم وارتباطها بسوق العمل، مع تعزيز الوعي بالتخصصات المهنية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقطاعات الصناعة والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة، مع تعزيز جهود تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية للانطلاق في سوق العمل وتحقيق المستهدفات المطلوبة.
ومع بدء تنفيذ الخطة الخمسية الحادية عشرة، فإن من المؤمل توفير المزيد من الوظائف، وذلك ترجمة للأوامر السامية بتسريع وتيرة تنفيذ برنامج توظيف الباحثين عن عمل خلال العام الجاري وتوفير 60 ألف وظيفة، وهي خطوة تحتاج إلى تضافر كافة الجهود الوطنية وتمكين القطاع الخاص ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
إنَّ الوقت الحالي يتطلب تسريع استيعاب وتوظيف الباحثين عن عمل في القطاعين العام والخاص، وتحفيز شبابنا على مجالات العمل الحُر وتطوير التشريعات المتعلقة بالارتقاء بسوق العمل لتمكين الكفاءات الوطنيّة من شغل الوظائف في مختلف القطاعات.
