أكدت القيادة المركزية الأميركية أن الولايات المتحدة ستشغل نظام الإطلاق الإلكتروني المتقدم (EAGLS)، وهو سلاح متنقل مضاد للطائرات المسيرة مصمم لحماية القوات الأميركية، وذلك بعد إجراء اختبارات ونشر عملياتي حديث في الشرق الأوسط.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن النظام “يتصدى لتهديدات الطائرات المسيّرة بدقة عالية”، وهو مبني حول قاذفة صواريخ عيار 70 مليمتر تستخدم ذخائر موجهة بالليزر، مثل نظام الأسلحة الدقيقة المتقدمة (APKWS)، وذلك وفقاً لموقع Defense Blog.

ووصفت القيادة نظام EAGLS بأنه نظام قابل للتكيف وفعال من حيث التكلفة لمواجهة الطائرات المسيرة، ويهدف إلى حماية الوحدات المنتشرة في الخطوط الأمامية من التهديدات الجوية.

ويأتي هذا التأكيد عقب اختبارات سابقة للنظام، خلال مناورات Sky shield للدفاع الجوي والصاروخي، التي أُجريت في الكويت مطلع ديسمبر الماضي.

وركزت المناورات متعددة الجنسيات على الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، وشملت تجارب حية لأنظمة مصممة لمواجهة الطائرات المسيرة، وهو تهديد يستهدف بشكل متزايد القواعد والقوافل الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

ويعد نظام EAGLS نظاماً حديثاً نسبياً طوّرته شركة MSI Defense Solutions. وتم تسريع إدخاله للخدمة استجابة لمتطلبات عملياتية عاجلة. 

دقة عالية وتكلفة أقل

ويجمع هذا النظام بين منصة إطلاق رباعية القضبان LAND-LGR4 وصواريخ APKWS II الموجهة بالليزر، مما يسمح للقوات بالاشتباك مع الطائرات المسيرة بتكلفة أقل من صواريخ أرض-جو التقليدية، مع الحفاظ على دقة عالية ضد الأهداف الصغيرة والبطيئة الحركة.

وطلبت البحرية الأميركية، في أبريل 2024، على وجه السرعة أنظمة EAGLS المضادة للطائرات المسيرة لحماية القوات الأميركية في الشرق الأوسط. 

ويعكس العقد، الذي تبلغ قيمته 24 مليون دولار والممنوح لشركةMSI Defense Solutions، الحاجة المُلحة لمواجهة التهديدات المتزايدة للطائرات المسيّرة في المنطقة. 

ويُشابه نظام EAGLS من حيث المبدأ نظام VAMPIRE الذي أوردته الولايات المتحدة لأوكرانيا، وهو يضم محطة أسلحة يتم تشغيلها عن بُعد، وبرجاً للاستشعار الكهروضوئي والأشعة تحت الحمراء، وراداراً صغيراً من نوع AESA من إنتاج شركة Leonardo DRS.

وتتضمن مجموعة مستشعرات النظام رادار DRS RPS-40 من شركة Leonardo، والذي يوفر كشف الأهداف على مدى يصل إلى 10 كيلومترات، ويتيح الاشتباك السريع مع التهديدات الجوية المنخفضة. 

ويتيح الجمع بين الرادار والتتبع الكهروضوئي والتوجيه الليزري لنظام EAGLS العمل بشكل مستقل، أو كجزء من شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات.

وبحسب بيانات مشتريات البحرية الأميركية، شمل العقد الأولي توريد خمسة أنظمة EAGLS، بالإضافة إلى حزم الدعم والتكامل ذات الصلة. 

مخاوف الجيش الأميركي

وأبرزت عملية الشراء السريعة مخاوف الجيش الأميركي بشأن ضعف القواعد الأمامية ومراكز الإمداد اللوجستي أمام الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، التي تستخدمها الجماعات المعادية.

والنظام مُثبّت على المركبات ومُصمم للعمليات الاستكشافية، مما يسمح له بالتحرك مع وحدات المناورة، أو التمركز للدفاع عن مواقع ثابتة كالمطارات ومراكز القيادة ومراكز الإمداد. وبفضل اعتماده على الصواريخ الموجهة بالليزر بدلاً من الصواريخ الاعتراضية الموجهة بالرادار، يُقلل نظام EAGLS من تكلفة الاشتباك، ويُحافظ على الصواريخ المتطورة لمواجهة التهديدات الأكثر تعقيداً.

ولم تكشف القيادة المركزية الأميركية عن المواقع المحددة التي يتم فيها نشر نظام EAGLS حالياً، لكن الإعلان يؤكد أن النظام قد تجاوز مرحلة الاختبار، ودخل في الاستخدام التشغيلي في ظل ظروف العالم الحقيقي.

شاركها.