قال الناطق باسم حركة “حماس” الفلسطينية، حازم قاسم، إن الحركة قدمت كل المعلومات المتوفرة عن جثمان آخر إسرائيلي محتجز في قطاع غزة، لكن إسرائيل تستغل هذا الملف للتهرب من تنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكر قاسم لـ”الشرق”، أن إسرائيل تعرقل بشكل متكرر جهود “حماس” للبحث عن الجثمان في المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن عدم العثور على الجثمان يُستخدم ذريعة لتأجيل تنفيذ ما تبقى من استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإتمام الانسحاب العسكري من القطاع.
وأضاف أن “حماس” على استعداد كامل للتعاون مع الوسطاء والدول الضامنة في أي جهود تؤدي إلى العثور على الجثمان، داعياً الوسطاء والإدارة الأميركية للتدخل الفوري والضغط على إسرائيل للالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق وفتح معبر رفح.
وتواصل كتائب القسام، برفقة فريق من الصليب الأحمر، عمليات البحث في منطقة الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، لكن الأعمال تواجه عدة صعوبات متكررة بسبب سوء الأحوال الجوية أو تعطيل الجانب الإسرائيلي، وفقاً لمصدر في “حماس”.
لجنة إدارة غزة
وأفاد الناطق باسم “حماس” بأن إسرائيل لا تزال تعرقل وصول رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة، مؤكّداً استعداد حماس لتسليم الوزارات والمؤسسات الحكومية المدنية والشرطية للجنة.
ويجري رئيس اللجنة، علي شعث، اتصالات مكثفة مع الوسطاء، خصوصاً في مصر والمسؤولين الأميركيين، لضمان وصول اللجنة وتسلم مهامها.
وأوضح عضو باللجنة أن إسرائيل ما زالت تعرقل فتح معبر رفح رغم تلقي اللجنة وعوداً أميركية بقرب حل الأزمة وفتح المعبر.
وفي السياق ذاته، قال مصدر لـ”الشرق”، إن اللواء سامي نسمان، المسؤول عن ملف الداخلية والأمن في اللجنة، أجرى محادثات هاتفية مع اللواء جمال الجراح “أبو عبيدة”، مسؤول وزارة الداخلية في حكومة حماس بغزة، بشأن عملية التسلم.
وأكد المصدر أن الجراح تعهد بتقديم كل التسهيلات اللازمة لضمان نجاح اللجنة في مهامها، مؤكداً أن اللجنة تمثل كل الفلسطينيين وتلتزم بحماية حقوق الموظفين وفق المعايير الوطنية والمهنية.
