ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن التقديرات داخل المؤسسة الأمنية في تل أبيب تشير إلى أن الجيش الأمريكي سيستكمل خلال أسبوع إلى أسبوعين عملية حشد قواته في الشرق الأوسط، استعداداً لشن هجوم كبير ومديد ضد إيران.

حاملات طائرات وسفن حربية في طريقها إلى المنطقة

وبحسب الصحيفة، يواصل الجيش الأمريكي في الأيام الأخيرة تعزيز وجوده العسكري في الشرق الأوسط والخليج، حيث تتجه ثلاث حاملات طائرات إلى المنطقة، وعلى متن كل منها ما بين 70 و90 طائرة.  

ويرافق هذه الحاملات عدد كبير من السفن الحربية وسفن الإمداد، بعضها مزود بصواريخ سطحأرض، إضافة إلى قدرات متقدمة في الحرب الإلكترونية والسيبرانية.

وتقدّر “معاريف” أن الولايات المتحدة باتت جاهزة لتنفيذ هجوم محدود النطاق على إيران، في ظل اكتمال جزء كبير من الاستعدادات الهجومية.

تعزيز الدفاعات في الشرق الأوسط

إلى جانب الحشد الهجومي، تعمل واشنطن على نشر أنظمة كشف وإنذار مبكر ومنظومات اعتراض صاروخي في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية، بهدف حماية منشآتها العسكرية والأصول الاستراتيجية، بما في ذلك حقول النفط والغاز والمطارات والموانئ.

تحركات إسرائيلية موازية

وفي سياق متصل، زار رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قاعدة “نفاتيم” الجوية، التي تضم أسراب طائرات F35 وطائرات “نحشون” الاستخباراتية وأسطول النقل والتزويد بالوقود.  

وقال زامير:  “نحن مستعدون لسيناريوهات مختلفة ونعمل على تحسين قدراتنا طوال الوقت من أجل تحقيق النصر في المعركة الشاملة ضد أعدائنا.”

إيران تحذر: أي مواجهة ستكون طويلة و”فوضوية”

في المقابل، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر مقال رأي في صحيفة “وول ستريت جورنال”، محذراً من أن أي مواجهة شاملة ستكون “فوضوية وضارية” وستستمر لفترة أطول بكثير مما تتوقعه إسرائيل أو “وكلاؤها”، على حد تعبيره.

وقال عراقجي إن الولايات المتحدة جرّبت كل أشكال “الأعمال العدائية” من العقوبات والهجمات السيبرانية إلى الهجمات العسكرية لكنها “فشلت جميعاً”، داعياً واشنطن إلى “تجربة الاحترام”.

تصعيد في خطاب ترامب

وشهدت تصريحات ترامب تجاه إيران تصعيداً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، رغم إعلانه سابقاً التراجع عن مهاجمة البلاد.  

وأعرب الرئيس الأمريكي عن دعمه للمحتجين داخل المدن الإيرانية، واعتبر أن الوقت قد حان لـ “تغيير القيادة” في طهران، متهماً النظام الإيراني بالاعتماد على القمع وسوء الإدارة.

ردود إيرانية شديدة اللهجة

وردّ المرشد الإيراني علي خامنئي بوصف ترامب بأنه “مجرم”، محمّلاً “مثيري الفتنة” مسؤولية سقوط آلاف الضحايا خلال الاضطرابات الأخيرة.

كما حذّر مسؤولون إيرانيون، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، من أن أي استهداف للمرشد الأعلى سيُعد إعلان حرب شاملة.  

وأكد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أن إيران مستعدة لتلقين ترامب “درساً لا يُنسى” إذا قرر مهاجمة البلاد، مشيراً إلى أن الرد سيشمل أهدافاً إسرائيلية.

 

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.