لا يزال موقف الفاتيكان غير محسوم بشأن الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام فى غزة»، فى وقت تتزايد فيه الانقسامات الدولية حول المبادرة، لا سيما داخل أوروبا.
وأكد أمين سر دولة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، أن البابا لاون 14 تلقى الدعوة رسميًا، مشيرًا إلى أن «الفاتيكان يقيّم الأمر ويعمل على دراسته بعمق»، من دون إعلان قبول أو رفض حتى الآن. ويعكس هذا الموقف الحذر تقاليد الفاتيكان في التعاطي مع المبادرات السياسية الحساسة، خصوصًا تلك الة بالنزاعات المسلحة، حسبما قالت صحيفة الجورنال الإيطالية.
ويأتي ذلك في ظل مشاركة أطراف ، فيما لا تزال قوى كبرى مثل روسيا والصين والهند في مرحلة التقييم. في المقابل، انسحبت عدة دول أوروبية، على رأسها فرنسا، وسط مخاوف من تسييس المجلس وابتعاده عن أطر الشرعية الدولية.
ويرى مراقبون أن انضمام الفاتيكان، في حال تم، سيمنح المجلس بعدا أخلاقيًا ورمزيًا كبيرًا، لكنه في الوقت نفسه قد يعرض البابا لانتقادات، خاصة في ظل المواقف الصريحة التي عبّر عنها مرارًا بشأن الحرب في غزة، ودعوته المستمرة إلى وقف إطلاق النار وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.
ويشير محللون إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا لا يتمثل في انضمام كامل للفاتيكان، بل في مشاركة محدودة أو غير مباشرة، مثل إرسال مبعوث إنسانى أو الاكتفاء بدعم مبادئ السلام دون الارتباط المؤسسي بالمجلس.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية حول صلاحيات مجلس السلام وطبيعته القانونية، تبقى تساؤلات كثيرة مطروحة، ليس فقط حول موقف البابا، بل حول قدرة المبادرة نفسها على لعب دور فعلي في تحقيق سلام مستدام في غزة، بعيدًا عن الحسابات السياسية والضغوط الدولية.
دخل الفاتيكان دائرة الجدل الدولي المتصاعد حول «مجلس السلام في غزة»، بعد تلقيه دعوة رسمية من الرئيس الأمريكى للانضمام إلى الهيئة الجديدة التي يُفترض أن تُعنى بمرحلة ما بعد الحرب في القطاع الفلسطيني.
