تلقت حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، دعماً واسعاً داخل مجلس الأمن الدولي، حيث أكدت الولايات المتحدة، أنها تدعم حكومة دمشق، لأنها تعمل على تحقيق الاستقرار في البلاد.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خياري، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في سوريا، إن المنظمة تقر بـ”الخطوات المهمة التي تتخذها الحكومة السورية من أجل تحقيق العدالة”.

وأضاف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط أن “المرسوم 13 الذي أصدره الشرع يشكل خطوة مشجعة يجب البناء عليها، وندعم الجهود الرامية لتطبيق اتفاق 18 يناير بين الحكومة السورية وقسد”.

وشدد خياري على أن “الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا تقوض سيادتها وسلامة أراضيها”، داعياً تل أبيب لـ”الامتناع عن انتهاك سيادة سوريا والانسحاب من الأراضي التي احتلتها”.

واشنطن: حكومة قادرة على تولي المهام

وقالت ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن تامي بروس، خلال جلسة لمجلس الأمن حول سوريا، إن “الحكومة السورية تعمل على بناء مؤسسات وطنية وتلبية تطلعات جميع السوريين في الأمن والرخاء”.

وأضافت الدبلوماسية الأميركية أن “حكومة دمشق باتت قادرة على تولي المهام الأمنية بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز ومخيمات تنظيم داعش”، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا).

وأشارت بروس إلى “تعاون واشنطن مع كل من الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لإعادة دمج شمال شرق سوريا في البلاد”، مؤكدةً في الوقت نفسه أن بلادها مستعدة لدعم الحوار بين سوريا وإسرائيل.

ورحب مندوبو البحرين، والصومال، وباكستان، واليونان، وكولومبيا، وبنما، والدنمارك بجهود الحكومة السورية في دمشق، إذ أقروا بالتقدم الذي أحرزته من أجل التعافي والاستقرار وتوحيد البلاد. 

روسيا والصين

وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا: “نعول على التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية”، منوهاً بأهمية المرسوم رقم 13 الذي أصدره الشرع لضمان حقوق الكرد السوريين، ووصفه بـ”خطوة مهمة على طريق تعزيز الثقة”.

وأشار نيبينزيا، خلال الجلسة، أن “الأنشطة الإسرائيلية التعسفية في سوريا تنتهك القانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974″، داعياً إسرائيل إلى “التخلي عن استخدام القوة واحترام سيادة وسلامة أراضي جيرانها العرب”.

من ناحيته، أكد نائب مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، سون لي، دعم بكين “لوحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها وتعارض أي تدخل خارجي في شؤونها”، داعياً المجتمع الدولي إلى زيادة المساعدات الإنسانية لسوريا، والقيام بدور بناء في مساعدتها على تحقيق السلام.

ورحب نائب مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة دارماد هيكاري، خلال الجلسة، باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد”، معتبراً أن المرسوم رقم 13 الذي أصدره الرئيس الشرع خطوة بالاتجاه الصحيح.

ترحيب سوري

من جانبه، رحب مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، بمواقف الدول التي أقرت بالجهود التي بذلتها الحكومة السورية، والتي ميّزت بشكل واضح بين قوات سوريا الديمقراطية كـ”ميليشيا تحمل السلاح خارج سلطة الدولة”، وبين الكرد المكون الأصيل من الشعب السوري.

وقال علبي إن “الحكومة السورية حافظت على مؤسسات الدولة خلال العام الماضي، ومنعت الفوضى، وبدأت الحوار الوطني، وتمت صياغة الإعلان الدستوري وشكلت حكومة قائمة على الكفاءات”، مؤكداً أن سوريا “الجديدة تحتضن أبناءها جميعاً دون أي تمييز”.
 
وأشار المندوب السوري لدى الأمم المتحدة إلى أن “هناك تعاوناً شفافاً بين الحكومة واللجان والهيئات الأممية ومع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لأول مرة في تاريخ سوريا”.

وأكد علبي أن الحكومة السورية وضعت حداً لصناعة وتصدير المخدرات والكبتاجون، ووفت بالالتزامات الدولية لمكافحة الإرهاب، فكان الانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش”.

شاركها.