وفقاً لمسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي السابق ترامب، تخلت الولايات المتحدة عن “قسد” بسبب سيطرة حزب العمال الكردستاني (PKK) المصنف إرهابياً عليها، وقيامها بتضخيم أعداد مقاتليها لسرقة الأموال، واعتقال المدنيين وتقديمهم كدواعش، وتنفيذ أعمال تخريبية باللباس الداعشي لإيهام أمريكا باستمرار وجود التنظيم، وفوق كل ذلك، عدم استجابة قسد لتعليمات الولايات المتحدة ورفضها الاعتراف بالحكومة السورية الشرعية.
وأوضح بولس أن قيادات قسد وعلى مدى أربعة عشر عاما كانت ترفع للجانب الأميركي أعدادا وأسماء مضخمة لعناصرها تصل إلى ثلاثة أضعاف العدد الحقيقي بهدف سرقة مخصصات الرواتب والامتيازات التي كانت تدفعها الولايات المتحدة طوال تلك السنوات.
وأضاف أن قسد دأبت على اعتقال مدنيين أبرياء وتقديمهم للقوات الأميركية على أنهم عناصر من تنظيم داعش ليتبين بعد التحقيق والتدقيق زيف هذه الادعاءات وعدم صحتها.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز أمريكا لم تَعِد الأكراد “بزواج كاثوليكي” وانهيار قواتهم تحول مهم في المرحلة الانتقالية السورية.
وتساءلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصير التحالف الكردي الأمريكي في ظل تحول إدارة دونالد ترامب نحو دعم الحكومة التي يتزعمها الرئيس السوري أحمد الشرع.
وقالت الصحيفة “قسد” ظلت ولأكثر من عقد من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في سوريا، حيث حاربت تنظيم الدولة الإسلامية وحمت القواعد الأمريكية وأدارت معسكرات اعتقال وسجونا احتجز فيها عشرات الآلاف من الجهاديين وأقاربهم. إلا أن هذا التحالف يتفكك الآن.
فقد تخلت الولايات المتحدة عن حلفائها القدامى، ودعمت حكومة الرئيس أحمد الشرع الجديدة. وأضافت الصحيفة أنه بدون الدعم الأمريكي، تراجعت “قسد” مع تحرك الحكومة نحو شمال شرق سوريا للسيطرة على المنطقة، منهيةً بذلك حالة الجمود التي استمرت منذ تولي الرئيس الشرع السلطة في كانون الأول/ ديسمبر 2024.
وأضافت الصحيفة أن انهيار “قسد” يمثل نقطة تحول في المرحلة الانتقالية السياسية في سوريا بعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد، ويمهد الطريق الآن أمام الحكومة للسيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية وحقولها النفطية وأراضيها الزراعية الخصبة. كما يعد التحول في موقف واشنطن عن دعم الأكراد في سوريا، انتصارا للشرع، الذي كافح لإعادة توحيد البلاد، وكذلك لتركيا التي عارضت بشدة الدعم الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية ودعمت الشرع.
لكن بالنسبة لـ”قسد” وأنصارها، بمن فيهم مسؤولون أمريكيون عملوا عن كثب مع الجماعة، يبدو الأمر بمثابة خيانة لمن قاتلوا بإخلاص إلى جانب الولايات المتحدة وفقدوا آلاف المقاتلين في سبيل ذلك.
وعبّرت إلهام أحمد، القيادية البارزة في الإدارة المدنية الكردية بشمال شرق سوريا، عن مدى قتامة موقف قوات سوريا الديمقراطية، حين ناشدت الولايات المتحدة في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي التوقف عن لعب دور المنافقين واتخاذ موقف واضح لوقف هجوم القوات الحكومية السورية على مواقعها. وقالت عن الموقف الأمريكي: “إذا لم يكن هناك رد فعل، فمن السهل افتراض أنهم أعطوا الضوء الأخضر.. عليهم اتخاذ موقف واضح”.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
