اعتباراً من 14 مارس، تشهد مدينة مدريد الإسبانية، تجربة فريدة من نوعها، تتناول حياة الفنانة المكسيكية فريدا كاهلو وأعمالها، وتجمع بين التكنولوجيا التفاعلية، وعالم الفنانة الحقيقي.

الجولة الغامرة التي تنظمها “Women Expiriences” بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ستأخذ المشاركين عبر ثلاث قاعات زاخرة بالمشاعر والتاريخ والفن التفاعلي، وتدعو لاكتشاف فريدا من منظور غير مسبوق.

تبدأ الجولة من القاعة الأولى، التي تشهد معرضاً فوتوغرافياً حصرياً، يضم صوراً للفنانة لم تُعرض من قبل. أما القاعة الثانية، فتعرض الرسائل الأصلية للفنانة، للتعرف على أعمق أفكارها ومشاعرها، كما تكشف عن معاناتها وأوثق علاقاتها.

وتقدّم القاعة الثالثة تجربة حسّية ملهمة في قاعة “الفن الحي”، تستكشف التاريخ الذي طبع حياتها وأعمالها من خلال الإبداع.

تجربة طهي مستوحاة من فريدا كاهلو

بعد جولة في حياة فريدا كاهلو واستكشاف الغرف الثلاث، يستمتع الحاضرون بتجربة طعام استثنائية، تُبرز النكهات الأصيلة للمطبخ المكسيكي، وتضم قائمة تذوّق مؤلفة من خمسة أطباق، تأخذك عبر تراث الطهي المكسيكي الغني.

صعوبات تواجه المتاحف

من جهة ثانية، نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية، تقريراً يتعلق بالصعوبات التي تواجهها المتاحف والمعارض العالمية لجهة استعارة لوحات الفنانة كاهلو. إذ لاحظ القيّمون على متحف “تيت مودرن” البريطاني، أن الشهرة العالمية التي تحظى بها كاهلو “باتت مصحوبة بعيب عملي: أصبحت استعارة أعمالها أكثر صعوبة”.

ورأت الصحيفة “أن هذا الضغط ازداد بعد بيع لوحة فريدا كاهلو “الحلم (السرير)”، التي رسمتها عام 1940، في مزاد “سوذبيز” بنيويورك مقابل 54.7 مليون دولار، مسجلة رقماً قياسياً جديداً في المزادات لأعمال فنانة، وذلك في خريف عام 2025.

تأتي هذه الصعوبات في إطار تحضير “تيت مودرن” لمعرض “فريدا: نشأة أيقونة” في يونيو. يجمع المعرض 36 عملاً للفنانة المكسيكية. لكن المتحف ما يزال يسعى للحصول على لوحة “الحلم (السرير)” لعرضها، على الرغم من أن القيّم الفني توبياس أوستراندر صرّح بأن فرص النجاح ضئيلة.

وقال أوستراندر لصحيفة التايمز: “تمّ اختيار 36 عملاً بعناية فائقة، لكن هناك أعمال حاولنا الحصول عليها ورفض البعض إعارتها. على سبيل المثال، مادونا، التي أعارت أعمالها عام 2005 ترفض إعارتها الآن”.

يتميّز المعرض المقبل بتقديم استعراض غير تقليدي لأعمال كاهلو. إذ سيضع أعمالها ضمن إطار ثقافي أوسع. وسيجمع أعمال أكثر من 80 فناناً تأثروا بها، إلى جانب قسم يتناول ظاهرة “هوس فريدا” والتسويق التجاري الواسع النطاق لصورتها، بدءاً من الأزياء وصولاً إلى السلع الاستهلاكية.

بعد أن كانت شخصية هامشية خلال حياتها، أصبحت كاهلو شخصية محورية في تاريخ الفن في القرن العشرين. ويشير القيّمون على المعرض إلى أن “هذا التحوّل هو ما يسعى المعرض إلى دراسته، رغم ما يفرضه من تعقيدات على عملية تجميعه”.

شاركها.