انضمت إسبانيا إلى عدد من الدول الأوروبية الرافضة للانضمام إلى مبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمعالجة النزاعات العالمية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز للصحافيين في وقت متأخر مساء الخميس بعد قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل: “نقدر الدعوة، لكننا نرفضها”.

وأضاف سانتشيز أن الأسباب الرئيسية لرفض مدريد المشاركة، هي “التزامها بالقانون الدولي والأمم المتحدة والتعددية”، مشيراً أيضاً إلى أن “مجلس السلام لا يضم السلطة الفلسطينية”. وانضمت إسرائيل إلى “مجلس السلام” بدعوة من ترمب.

وتقول واشنطن إن المجلس سيساعد في التوسط في اتفاقات وقف إطلاق النار ومراقبة تنفيذها، وسيعمل على تنظيم الترتيبات الأمنية وتنسيق إعادة الإعمار في المناطق التي شهدت حروباً.

وتبلور هذا المفهوم من خطة ترمب للسلام في قطاع غزة.

وغاب عن مراسم إطلاق “مجلس السلام” التي أقيمت في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، الخميس، حلفاء الولايات المتحدة التقليديون وجميع أعضاء الاتحاد الأوروبي باستثناء المجر وبلغاريا.

دول أوروبية ترفض عرض ترمب

وقالت بريطانيا إنها لن تنضم بسبب مخاوف تتعلق بمشاركة روسيا. وأوضحت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، الخميس، أن بلادها لن تكون من الموقّعين “لأن الأمر يتعلق بمعاهدة قانونية تثير قضايا أوسع بكثير”.

وأضافت: “لدينا أيضاً مخاوف من أن يكون فلاديمير بوتين جزءاً من كيان يتحدث عن السلام، في حين أننا لم نر حتى الآن أي مؤشرات على التزامه بالسلام في أوكرانيا”.

بدورها، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن الانضمام قد يثير إشكاليات دستورية، ورفضت حضور مراسم التوقيع.

أما وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي فقالت إنها ستمنح الدعوة “دراسة متأنية”.

كما رفضت كل من فرنسا والنرويج الانضمام، مشيرتين جزئياً إلى تساؤلات حول كيفية عمل “مجلس السلام” بالتوازي مع الأمم المتحدة.

و قالت الخارجية الفرنسية، إن باريس لن تنضم إلى مجلس السلام في الوقت الراهن لأن ميثاقه “لا يتسق مع قرار الأمم المتحدة المتعلق بخطة إنهاء الحرب في غزة، فضلاً عن أن بعض بنوده تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة”.

وذكر مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الأسبوع الماضي أنه تلقى دعوة للانضمام إلى المجلس وأنه يعتزم قبولها. ولكنه رفض دفع أي قيمة مالية مقابل ذلك. ولكن ترمب أعلن سحب دعوته إلى كندا، مساء الخميس.

وأكدت الصين أنها تلقت دعوة، لكنها لم تعلن ما إذا كانت ستنضم. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، إن بكين “ستظل ملتزمة بحزم بحماية النظام الدولي الذي تتمحور حوله الأمم المتحدة”.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن من الصعب تصور أن يكون “مع روسيا في أي مجلس”، مضيفاً أن “المشكلة هي أن روسيا عدونا، وبيلاروس حليفتها”.

ووجهت واشنطن دعوة إلى موسكو للانضمام إلى المجلس، وقال ترمب، الأربعاء، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل دعوته، ولكن بوتين سارع إلى نفي ذلك، قائلاً إن الدعوة لا تزال قيد الدراسة.

شاركها.