هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، كندا وقال إنها تعارض بناء “القبة الذهبية” الدفاعية فوق جزيرة جرينلاند على الرغم من أنها ستوفر لها الحماية.

وأضاف ترمب عبر “تروث سوشيال”: “تعارض كندا بناء القبة الذهبية فوق جرينلاند، رغم أن القبة الذهبية ستحميها، وبدلاً من ذلك، صوتت لصالح إقامة علاقات تجارية مع الصين، التي ستسحقها خلال عام واحد فقط”.

والقبة الذهبية هي مشروع للدفاع الصاروخي الأميركي، وصفته روسيا بأنه سيشعل سباق تسلح في الفضاء الخارجي.

وكان ترمب قال في مقابلة مع “فوكس نيوز” إن جزءاً من القبة الذهبية سيكون في جرينلاند، فيما نفى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت “تماماً” أن تكون الولايات المتحدة بحثت غزو الجزيرة.

وكرر ترمب مراراً القول إن هناك حاجة ملحة لامتلاك جرينلاند، بسبب نظام القبة الذهبية وأنظمة الأسلحة الحديثة الهجومية والدفاعية.

دعوة كندا إلى “مجلس السلام”

وسحب الرئيس الأميركي، الخميس، دعوة كندا إلى “مجلس السلام”، وذلك بعد أيام من إلقاء رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خطاباً لاذعاً في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ندد فيه بالدول القوية، التي تستخدم التكامل الاقتصادي كسلاح والرسوم الجمركية كوسيلة ضغط.

وكتب ترمب في منشور على “تروث سوشيال” موجهاً الحديث لرئيس الوزراء الكندي “رجاء اعتبار هذه الرسالة بمثابة إعلان بأن مجلس السلام يسحب دعوته لكم بشأن انضمام كندا إلى ما سيكون، في وقت ما، مجلس القادة الأرفع مقاماً على الإطلاق”.

وكان مكتب كارني، أعلن، الأسبوع الماضي، تلقيه دعوة للانضمام إلى المجلس، وأنه يعتزم قبولها.

وحظي كارني بتصفيق حار نادر في دافوس بعد خطابه الذي حث فيه الدول على تقبل انهيار النظام العالمي القائم على القواعد.

وأضاف أن كندا، التي وقعت في الآونة الأخيرة اتفاقية تجارية مع الصين، يمكنها أن تظهر كيف يمكن للدول المتوسطة أن تتكاتف لتجنب الوقوع ضحية للهيمنة الأميركية.

“النظام الدولي القائم على القواعد”

وكان كارني قد اختتم زيارة رفيعة المستوى إلى الصين، التقى خلالها بالرئيس شي جين بينج، وجرى التوصل إلى اتفاق لخفض الحواجز التجارية بين البلدين.

وجاء الاتفاق في إطار استراتيجية كندا للتجارة شرقاً وغرباً، بهدف تنويع مسارات التجارة في ظل عام شهد اضطراباً في سلاسل الإمداد بين الشمال والجنوب، أي بين كندا والولايات المتحدة، وهو اضطرابٌ نجم إلى حد كبير عن إعلانات ترمب المتعلقة بالرسوم الجمركية والتجارة.

ورغم أن الخطاب لم يذكر ترمب بالاسم، فإن كارني انتقد عدداً من سياساته الخارجية، مثل استخدام “الرسوم الجمركية كأداة ضغط، والبنية التحتية المالية كوسيلة للإكراه، وسلاسل الإمداد كنقاط ضعف يمكن استغلالها”، وفق “بلومبرغ”.

وقال كارني في دافوس: “توقفوا عن استحضار ما يُسمّى بـ(النظام الدولي القائم على القواعد)، كما لو أنه ما يزال يعمل كما هو معلن. سمّوا النظام بما هو عليه: مرحلة تسعى فيها القوى الأقوى إلى تحقيق مصالحها مستخدمة الاندماج الاقتصادي كسلاح للإكراه”.

ترمب: كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة

وردّ ترمب مباشرة على كارني في خطابه هو الآخر في دافوس، قائلاً لرئيس الوزراء الكندي، إنه ينبغي أن يكون أكثر امتناناً لمساهمات الولايات المتحدة في الدفاع عن كندا.

وقال ترمب، الأربعاء: “كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكّر ذلك يا مارك، في المرة القادمة التي تُطلق فيها تصريحاتك”.

وفي وقت سابق من الخميس، وبعد عودته إلى كندا، واصل كارني التأكيد على أن بلاده يجب أن تنهض بمسؤولياتها في لحظة حرجة.

وقال رئيس الوزراء الكندي في خطاب ألقاه الخميس، قبيل اجتماع مع حكومته في مدينة كيبيك: “في زمن يتصاعد فيه الشعبوية والقومية العرقية، يمكن لكندا أن تُظهر كيف يكون التنوع مصدر قوة، لا ضعفاً”.

شاركها.