كشف قادة في البحرية الأميركية، تفاصيل جديدة عن مواصفات السفن السطحية المستقبلية FF(X)، والتي من المتوقع تزويدها بقدرات على إطلاق صواريخ متطورة ومزايا حرب إلكترونية، وفقاً لموقع Naval News.

وخلال جلسة بعنوان “أسطول المستقبل” ضمن “مؤتمر السفن الحربية السطحية 2026” التي استضافها كريس ميلر، المدير التنفيذي لهيئة أنظمة البحرية التابعة للبحرية الأميركية (NAVSEA)، والتي شارك فيها الأدميرال ديريك ترينك، مدير شؤون الحرب السطحية في البحرية الأميركية (N96)، جرى الكشف عن تفاصيل جديدة تتعلق ببرنامج FF(X).

ويمثّل التصميم الجديد تحولاً جذرياً عن فلسفة تصميم سفن فئة Constellation، في إشارة واضحة إلى أن السرعة باتت العامل الحاسم الذي يقود البرنامج.

وستكون هياكل سفن FF(X) مشتقة من سفن دوريات خفر السواحل الأميركي من فئة Legend الموجودة حالياً في الخدمة، على أن يتولى تصنيع الفئتين شركة Huntington Ingalls.

مواصفات الفرقاطة FF(X)

من المتوقع أن تتضمن ترسانة الفرقاطة الجديدة مدفعاً رئيسياً عيار 57 ملم، ومدفعاً مساعداً عيار 30 ملم، ومنصة إطلاق صواريخ Mk-49 مزودة بـ21 صاروخاً من طراز Rolling Airframe، إضافة إلى مساحة حمولة في مؤخرة السفينة قادرة على حمل 16 صاروخاً بحرياً هجومياً (Naval Strike Missile)، أو 48 صاروخاً من طراز Hellfire، أو أسلحة أخرى موضوعة ضمن حاويات.

أما الحرب الإلكترونية فستُدار عبر منظومتي SLQ-32 (V)6، إلى جانب وجود منصتي تشويش خداعي من نوع “نولكا” (Nulka).

ومن المقرر بناء ما بين 50 و65 سفينة على عدة مراحل، ما يتيح مجالاً لإدخال تحديثات محتملة على مدار دورة الإنتاج الكاملة لهذه الفئة.

ولا تزال طبيعة هذه التحديثات غير معروفة، إلا أن احتمالات إضافة خلايا إطلاق عمودي (VLS) أو تطوير أنظمة الاستشعار تبقى مطروحة.

وقال كريس ميلر إن “الرؤية هنا هي أننا سنمتلك القدرة في نظام واحد.. ونستخدم هذه القدرات على كل من الفرقاطة والمنصات الأخرى غير المأهولة لنكون قادرين على توفير خيارات متعددة، وهذا يسمح لنا بتقليل المخاطر”.

وصُمم سطح السفينة الخلفي ليستوعب عدداً من المهام المقصودة حسب نوع المهمة الموكلة للفرقاطة، ما يشير إلى المرونة في تصميم الحمولة وخيارات الهجوم المحتملة، وتَعزز ذلك أيضاً بالتركيز على فرص التعاون المحتملة بين السفن المأهولة وغير المأهولة.

تهديدات منخفضة المستوى

وقال الأدميرال ديريك ترينك، متحدثاً عن السبب وراء تطوير FF(X)، أنه “في عام 1995، شاركت في عمليات مكافحة المخدرات على متن سفينتي الأولى، USS Philippine Sea (CG-58)”.

وأضاف أن “استخدام طراد صواريخ موجهة، أو في الوقت الحاضر مدمرة صواريخ موجهة لعمليات مكافحة المخدرات، هو خيار لا أريد أن يضطر قائد الأسطول إلى اتخاذه”.

وتهدف الفرقاطة FF(X) إلى أن تكون الخيار الأدنى ضمن مزيج من القدرات المنخفضة والمتوسطة والعالية، لتنضم إلى المدمرة DDG-51 FLT III والبارجة BBG(X) لاستكمال قدرات الأسطول.

وصُممت FF(X) خصيصاً لاستهداف التهديدات منخفضة المستوى ومهام مثل مكافحة المخدرات، ما يسمح باستخدام سفن حربية سطحية أكبر في مهام أخرى.

وشددت جلسة النقاش على ضرورة النظر إلى برنامج FF(X) وقدراته في هذا السياق، وهي استراتيجية تهدف على الأرجح إلى دحض الآراء التي ترى أن تصميم الفرقاطة مشابه جداً لتصميم سفينة خفر السواحل، ما قد يثير مخاوف بشأن قدراتها وبقائها.

ويُرجّح أن يكون هذا المستوى المنخفض من التهديدات، إلى جانب التركيز على السرعة، حيث سيتم إنزال أول هيكل إلى الماء بحلول عام 2028، هو السبب وراء اختيار سفينة مشتقة من سفن خفر السواحل.

ويُمثّل هذا تحولاً جذرياً عن برنامج FFG-62، الذي أنتج سفينة مسلحة بنظام إطلاق عمودي، وأكبر حجماً، أكثر من 7 آلاف طن، ومجهزة بنظام Aegis/AN-SPY(V)3، وأكثر تعدداً في المهام، ولكن بتكلفة أعلى.

ويُضاف إلى ذلك سلسلة طويلة من التأخيرات في إنتاج هذه الفئة، ما أدى إلى زيادة التكاليف باستمرار مع تغير متطلبات البرنامج.

وأكد الأدميرالات أهمية الحرب المضادة للغواصات، مع تعهد بالحفاظ على قدرات الحرب المضادة للغواصات في الأسطول حتى في حال إلغاء مشروع سفن Constellations.

ومع ذلك، لا يزال من غير المعروف ما هي وظائف الحرب المضادة للغواصات التي يمكن للفرقاطة القيام بها، وهو تساؤل يثيره غياب السونار المثبت على الهيكل أو السونار المقطور.

شاركها.