تلقت دار الإفتاء سؤالًا حول حكم أداء صلاة الجماعة في الأماكن المخصصة للألعاب والاستحمام وغرف تغيير الملابس داخل الأندية الرياضية، في ظل وجود مسجد وزوايا مجهزة للصلاة داخل النادي، وما يترتب على ذلك من خلافات بين الأعضاء.
وأجابت دار الإفتاء بأن الصلاة تصح فُرادى وجماعة في أي مكان من الأرض، بشرط ألا يكون المكان مغصوبًا أو توجد به نجاسة يباشرها بدن المصلي أو ثيابه، وألا يكون مقبرة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وجُعِلَت لي الأرض مسجدًا وطَهورًا».
حكم الصلاة في أماكن الألعاب
وأوضحت أن المسلم لا يختص بمكان معين للصلاة، فمتى حضرت الصلاة كان له موضعها وطهورها في أي مكان طاهر، من حيث صحة الصلاة وإجزائها.
ونبَّهت دار الإفتاء إلى أن الصلاة في أماكن يكثر فيها الضجيج أو الانشغال قد تُضعف الخشوع وجمع القلب، مؤكدة أن الصلاة في المسجد أفضل في الأجر من الصلاة في غيره ببضعٍ وعشرين درجة.
وأضافت أن الصلاة خارج المسجد قد تكون مساوية أو أفضل في بعض الحالات، مثل الخشية من فوات وقت الصلاة، أو البعد عن المسجد، أو وجود عذر كحفظ النفس أو المال، أو بقصد تشجيع الآخرين على أداء الصلاة، كصلاة الرجل بأهل بيته، أو المدرب مع المتدربين، أو المعلم مع طلابه.
وأكدت دار الإفتاء في ختام بيانها أن مراعاة مقاصد الصلاة من الخشوع وحفظ حرمتها، واختيار المكان الأنسب لأدائها، يُسهم في تحقيق الغاية المرجوة منها، ويُجنب الخلافات والفتن بين الناس.
