أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم، السبت 24 من كانون الثاني، تحرير ثلاثة مواطنين كانوا محتجزين لدى “مجموعة خارجة عن القانون”، عبر عملية أمنية في محافظة السويداء.

وأضافت الوزارة أن العملية جرت بعد أن قامت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء باستكمال أعمال الرصد والمتابعة وجمع المعلومات اللازمة.

وأوضحت تنفيذ العملية وفق أعلى معايير العمل الأمني، مشيرة إلى تحرير أنور عبد اللطيف شقير، ومراد أحمد عيسى، وعلي محمد عوض، وتأمين إخراجهم من المدينة وتسليمهم إلى ذويهم سالمين.

وأكدت “الداخلية” أن العملية تأتي في إطار “التزام وزارة الداخلية بواجباتها القانونية والوطنية في حماية المواطنين والحفاظ على الأمن العام، ومنع أي اعتداء من شأنه المساس بسلامة الأفراد أو تهديد حياتهم”.

وأشارت إلى استمرار قيادة الأمن الداخلي في السويداء  “في أداء مهامها دون تهاون، ومواصلة العمل بكل الوسائل المتاحة لتحرير جميع المخطوفين من قبل المجموعات الخارجة عن القانون في مدينة السويداء، وإعادتهم إلى ذويهم سالمين، تأكيدًا على مسؤولياتها الوطنية في صون أمن المواطنين وضمان سلامتهم”.

وتشهد السويداء عمليات خطف منذ أحداث تموز 2025، وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة والفصائل المحلية في المحافظة بالوقوف وراء الخروقات وزعزعة الاستقرار في المحافظة.

وتحتجز الأطراف المتصارعة رهائن مدنيين وآخرين شاركوا في الاشتباكات التي دارت منتصف تموز الماضي، في حين لم تجر أي عملية تبادل بين الجانبين.

وتتهم الفصائل المحلية في السويداء الحكومة السورية باحتجاز مدنيين من سكان المحافظة، في الوقت الذي تنفي فيه دمشق هذه الاتهامات، وتؤكد عدم وجود مختطفين مدنيين لديها.

ويطالب كل طرف الآخر بالإفراج عن المحتجزين، وسط غياب معلومات أو تقارير عن الأعداد الدقيقة لهؤلاء المخطوفين لدي جميع الأطراف.

كما يشهد طريق دمشق- السويداء عددًا من حالات الخطف كرهائن بهدف الإفراج عن أقارب لهم مخطوفين في السويداء.

ومن أبرز المختطفين المتطوع في “الدفاع المدني السوري” حمزة العمارين، الذي اختطفته جماعة محلية داخل السويداء، في أثناء الاستجابة للأوضاع الميدانية في المدينة.

عملية سابقة

أعلن الأمن الداخلي في محافظة السويداء أعلن عن تحرير خمسة مواطنين من أبناء محافظة السويداء، ثلاث نساء ورجلان،  في بلدة المسيفرة بريف درعا الشرقي.

وأوضح قائد الأمن الداخلي في المحافظة حينها، العميد حسام الطحان، في 20 من تشرين الثاني 2025، أن العملية جاءت عقب “متابعة ميدانية دقيقة وأعمال رصد وتحريات مكثفة، مبينًا أنها أسفرت أيضًا عن القبض على متزعم العصابة، فيما تواصل الوحدات الأمنية ملاحقة باقي المتورطين لضمان تقديمهم للعدالة”.

وأشار الطحان إلى أنه تم نقل المحرّرين إلى مكان آمن لتلقي الرعاية الصحية والنفسية اللازمة، تمهيدًا لإعادتهم إلى ذويهم، مشددًا على أن العملية “تؤكد التزام قوى الأمن الداخلي بتعزيز الأمن العام وحماية المواطنين وملاحقة كل من يهدد سلامتهم وأمنهم”.

أحداث السويداء

بدأت أحداث السويداء بعمليات خطف متبادلة بين فصائل محلية وسكان من حي المقوس، الذي يقطنه البدو، في 12 من تموز 2025.

وتطورت التوترات في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة استدعت تدخل الحكومة، وترافقت مع انتهاكات من الأخيرة.

انسحبت القوات الحكومية بعدها إثر استهداف إسرائيلي لنقاط تابعة لها في السويداء ودمشق، تلا ذلك انتهاكات من قبل الفصائل المحلية بحق البدو، ما أثار غضب العشائر التي أرسلت أرتالًا إلى السويداء، الأمر الذي استدعى تدخل الحكومة السورية مجددًا وثبتت نقاط فصل بين العشائر والفصائل المحلية في ريف السويداء الغربي.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.