طلبت الولايات المتحدة من إيطاليا الانضمام إلى “قوة الاستقرار الدولية” (ISF) في قطاع غزة كأحد الأعضاء المؤسسين، حسبما ذكر أشخاص مطلعون على الأمر لـ”بلومبرغ”، فيما تحاول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعزيز مصداقية المبادرة.
ونقلت “بلومبرغ” عن الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، قولهم إن دبلوماسيين قدموا العرض إلى مكتب رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، ووزارة الخارجية الإيطالية، هذا الأسبوع، لكن قرار الانضمام الآن يعود إلى ميلوني، ولم يتخذ أي قرار بعد.
وأوضحت المصادر، أنه بموجب الاقتراح، لن تُساهم إيطاليا بجنود في “قوة الاستقرار الدولية، وبدلاً من ذلك، سيكون التعهد السابق بتدريب قوة الشرطة المستقبلية في غزة كافياً، حيث ستكون المساهمة الرئيسية لإيطاليا من خلال نفوذها السياسي لدى دول عربية، وإسرائيل، والفلسطينيين.
ورفض مكتب ميلوني التعليق، ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلبات “بلومبرغ” للتعليق، كما رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز، الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة قد وجهت دعوة إلى روما، وقالت: “سيجري الإعلان عن قوات الأمن الدولية قريباً”.
ورداً على سؤال بشأن دعوة إيطاليا، قال مسؤول أميركي، إن عدة دول مهتمة بالمشاركة في جهود ترمب للسلام في قطاع غزة، وإن الولايات المتحدة تجري محادثات مع دول شريكة.
وفي أكتوبر الماضي، أعلن الرئيس ترمب خطة من 20 بنداً لتحقيق السلام بعد عامين من الحرب الإسرائيلية التي دمرت قطاع غزة، وأودت بحياة نحو 72 ألف شخص، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.
وذكرت “بلومبرغ”، أن تلك الخطة تعرضت لفترات تأخير كبيرة، ولا تزال إسرائيل وحركة “حماس” الفلسطينية على خلاف بشأن بنود رئيسية، وتسلسلها، وفي الوقت نفسه، تواجه الولايات المتحدة صعوبات للعثور على دول مستعدة للمساهمة بقوات في “قوة الاستقرار”.
جدل حول “مجلس السلام”
وبشكل منفصل، تجنب حلفاء الولايات المتحدة في مجموعة الدول السبع إلى حد كبير حضور حفل التوقيع على ما يسمى بـ”مجلس السلام”، الذي أطلقه ترمب.
ووقع ترمب، الخميس، ميثاق “مجلس السلام” على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، بحضور عدد من قادة العالم، وأعلن البيت الأبيض أيضاً عن تشكيل مجلس تنفيذي لغزة، لدعم إدارة انتقالية فلسطينية في القطاع، في محاولة لنقل الاتفاق إلى مرحلته التالية.
كان من المفترض أن تشرف هذه اللجنة رفيعة المستوى من قادة العالم على عملية الانتقال السياسي في غزة، لكنها أصبحت مثار جدل، بما في ذلك اقتراح بأن يقود ترمب المجموعة مدى الحياة، ومسودة ميثاق يطالب الدول بتقديم مساهمة قدرها مليار دولار للحفاظ على مقعد دائم في المجلس.
كما هدد ترمب، فرنسا، بفرض رسوم جمركية لرفضها قبول الدعوة، وألغى عرضه المقدم إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بعد أن ألقى كلمة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، انتقد فيها ترمب بسبب ما وصفه بـ”الإكراه الاقتصادي” للدول الصغيرة، دون أن يذكر اسم الرئيس الأميركي.
وذكرت المصادر أنه توجد بعض الشكوك من الجانب الإيطالي حول ما إذا كان ينبغي الانضمام إلى “قوة الاستقرار الدولية”، وكيفية القيام بذلك، على الرغم من وجود إرادة سياسية للمشاركة في الجهود الشاملة لتحقيق السلام في غزة.
وبررت ميلوني عدم توقيعها على ميثاق مجلس السلام، بالقول إنه يتعارض مع الدستور الإيطالي، على الرغم من أنها شددت على أنها لا تزال منفتحة على إجراء تغييرات في الميثاق.
