انقطعت الكهرباء في جميع أنحاء مدينة نوك عاصمة جرينلاند مساء السبت، وأرجعت شركة نوكيسيورفيت المزود المحلي للكهرباء السبب في ذلك إلى ما وصفته بأنه حادث، مضيفة أنها تعمل على توفير طاقة احتياطية.

وقال شهود إن انقطاع التيار الكهربائي حدث في وقت واحد في جميع أنحاء المدينة.

وأصدرت شركة نوكيسيورفيت وشرطة جرينلاند بيانات على فيسبوك بشأن انقطاع التيار الكهربائي، لكن لم يقدم أي منهما تفاصيل عن طبيعة الحادث.

وجاء هذا الانقطاع في أعقاب تحديث لإرشادات التأهب للطوارئ التي أصدرتها سلطات جرينلاند الأسبوع الماضي، رداً على رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلنة في الاستحواذ على الجزيرة التابعة للدنمارك.

“صلاحيات عسكرية مطلقة”

وتسعى الولايات المتحدة إلى إعادة صياغة اتفاقها الدفاعي مع الدنمارك لإزالة أي قيود على وجودها العسكري في جرينلاند، في خطوة أصبحت محوراً أساسياً للمفاوضات الهادفة إلى تلبية مطلب ترمب بالسيطرة على الإقليم.

وينص الاتفاق الأصلي، الموقّع في عام 1951 والذي تم تعديله في عام 2004، على أن الولايات المتحدة يجب أن “تتشاور وتخطر” الدنمارك وجرينلاند قبل إجراء “أي تغييرات جوهرية في العمليات أو المنشآت العسكرية الأميركية في جرينلاند”.

ونقلت “بلومبرغ” عن أشخاص مطلعين على الأمر، قولهم إن المفاوضين الأميركيين يريدون تعديل هذه الصياغة لضمان ألا تواجه الولايات المتحدة أي قيود على الإطلاق في خططها العسكرية. وأضافوا أن تفاصيل أي اتفاق من هذا النوع لا تزال قيد التفاوض.

 وقال ترمب للصحافيين، على متن الطائرة الرئاسية في طريق عودته إلى الولايات المتحدة بعد مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا، إن إطار الاتفاق المتعلق بجرينلاند سيكون “مفتوحاً إلى ما لا نهاية، المهلة الزمنية هي اللانهاية، أي لا يوجد سقف زمني”. 

وأضاف ترمب: “يمكننا أن نفعل ما نريد، يمكننا أن نقوم بخيارات عسكرية، ويمكننا أن نفعل أي شيء نريده، الأمر قيد التفاوض، ولنر ما سيحدث”.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان الاتفاق يمنح الولايات المتحدة ملكية الجزيرة، قال ترمب: “سنعمل جميعاً معاً، وفي الواقع سيكون لحلف الناتو دور معنا”. وأضاف: “سننفذ أجزاءً من ذلك بالتنسيق مع الناتو، وهذا هو الأسلوب الصحيح”، مشيراً إلى أنه سيعلن “خلال أسبوعين” ما إذا كانت الدنمارك قد وافقت.

شاركها.