– محمد ديب بظت

توقف الدوري السوري للمحترفين عند الجولة الخامسة، عقب قرار لاتحاد كرة القدم، في 20 من كانون الثاني الحالي، قضى بتعليق النشاط والمسابقات الكروية نظرًا إلى الظروف الأمنية التي تعيشها سوريا، لتتعطل المباريات والمنافسات، ويصبح مصير الجولات المقبلة معلقًا في انتظار استقرار الأوضاع.

ومع هذا التوقف، بدأت صورة المنافسة على لقب هداف الموسم تتضح، على الرغم من تأجيل بعض المباريات، وتفاوت عدد اللقاءات التي خاضها كل فريق.

صراع الهدافين

يتصدر ثلاثة لاعبين قائمة الهدافين برصيد أربعة أهداف لكل منهم، مع اختلاف طرق تسجيلهم ومستوى تأثيرهم على فرقهم، إذ فرض جناح الاتحاد أهلي حلب أحمد الأحمد نفسه بقوة في المباريات الثلاث التي خاضها حتى الآن، مسجلًا هدفًا في شباك خان شيخون، وهدفين أمام دمشق الأهلي، قبل أن يضيف هدفًا آخر أمام الطليعة، ليصبح واحدًا من أبرز نجوم فريقه في حسم المباريات.

حضور الأحمد كان متوازنًا ومؤثرًا في كل لقاءات فريقه الثلاثة، ما أعطى الفريق ثباتًا نسبيًا في الأداء رغم تأجيل مباراتين لأهلي حلب أمام كل من الفتوة في الجولة الثانية، نتيجة التحاق عدد من لاعبي النادي بمعسكر المنتخب الأولمبي، وأمام حمص الفداء في الجولة الرابعة نتيجة الظروف الأمنية التي شهدتها حلب.

بالمقابل، جاء متوسط ميدان الوحدة زيد غرير، بعد غياب عن الجولتين الافتتاحيتين، ليثبت نفسه سريعًا بتسجيل ثنائيتين حاسمتين أمام جبلة والجيش، بينما سجل هداف جبلة محمود البحر، أربعة أهداف موزعة على خمس مباريات، حيث سجل هدفًا في مرمى الشعلة، وثنائية أمام أمية، وهدفًا أمام الشرطة، لكنه فشل في التهديف أمام الوحدة والكرامة.

خلف الثلاثة المتصدّرين، يبرز ستة لاعبين سجل كل منهم ثلاثة أهداف، من بينهم الكاميروني إيمانويل ماهوب مهاجم الاتحاد أهلي حلب، الذي سجل هدفًا من ركلة جزاء في مرمى خان شيخون وهدفين في شباك دمشق الأهلي، قبل أن يغيب عن التسجيل في مواجهة الطليعة.

وسجل جناح حمص الفداء محمد مالطة أهدافه الثلاثة في ثلاث مباريات، من بينها هدف الفوز على الطليعة، وهدفان أمام الشرطة، ليضع فريقه في دائرة المنافسة إذ يحتل النادي المركز الثاني برصيد تسع نقاط من ثلاث مباريات خاضها فريقه حتى الآن.

كما كان لجناح الشرطة أنس عاجي ثلاثة أهداف في خمس مباريات، في حين لعب المدافع محمد العبيد دورًا في الأهداف لناديه خان شيخون بتسجيله هدفًا أمام أهلي حلب، وأسهم في انتصار ناديه على دمشق الأهلي والطليعة، ليكتب الفريق فصلًا جديدًا مع مشاركته الأولى بالدوري السوري.

وفي تشرين، سجل كل من مصطفى شيخ يوسف ثلاثة أهداف، بينها هدفان أمام الجيش وركلة جزاء ناجحة أمام دمشق الأهلي، بينما أضاف المحترف الغاني ديفيد ماوتر ثلاثة أهداف أيضًا، مؤكدًا أن اللاعبين الأجانب عادوا ليكونوا عناصر مؤثرة في تشكيل فرقهم.

حضور للمحترفين

يلعب المحترفون الأجانب دورًا بارزًا هذا الموسم، حيث أصبحوا من العناصر المؤثرة في فرقهم، سواء من خلال تسجيل الأهداف أو صناعة الفرص.

الكاميروني ماهوب والغاني ماوتر سجلا ثلاثة أهداف لكل منهما، فيما نجح الغيني أنتوي ريشموند مهاجم دمشق الأهلي في تسجيل هدفين من ركلتي جزاء في لقاء الاتحاد أهلي حلب، بالإضافة إلى صناعة هدف لزميله أحمد عمارة أمام خان شيخون، ما جعله واحدًا من أكثر اللاعبين تأثيرًا في المباريات التي خاضها، رغم البداية الصعبة لناديه، حيث يحتل “أزرق العاصمة” المركز الأخير برصيد نقطة واحدة، كما كان جناح حطين الغاني إيبينيز حاضرًا في لحظات حاسمة بتسجيله هدف الانتصار أمام أمية والحرية.

في المقابل، لم تنجح أسماء أخرى من المحترفين ولم تترك أثرًا حتى الآن، مثل محترف أمية الغامبي كوياتي بكري، الذي لم يسجل أي هدف، وكذلك النيجيري الحسن مورتيلا مهاجم نادي خان شيخون، الذي لم يسجل أي مساهمة تهديفية لفريقه خلال خمس مباريات سابقة، وغالبًا ما يبقى على مقاعد البدلاء بعيدًا عن التشكيلة الأساسية.

أما صراع حراس المرمى فيتوازى مع منافسة المهاجمين على هز الشباك، حيث تمكن حراس الوحدة طه موسى، والجيش يزن عرابي، وحطين فادي مرعي، من الحفاظ على شباكهم نظيفة في ثلاث مباريات لكل منهم، رغم أن عرابي تلقى تسعة أهداف في مباراتين، أربعة أمام تشرين وخمسة أمام الوحدة.

بينما حافظ عدد من الحراس الآخرين على شباك نظيفة في مباراتين فقط، مثل زكريا دهنة (الحرية)، وأحمد مدنية (حمص الفداء)، ومحمود الخلف (الطليعة)، فيما اكتفى حراس مثل علي هاولو (جبلة) وأحمد كنعان (أمية) وغازي حميدي (خان شيخون) بالحفاظ على شباك نظيفة مرة واحدة فقط، فيما لم يتمكن حراس دمشق الأهلي وأهلي حلب والفتوة من تحقيق أي مباراة بشباك نظيفة حتى الجولة الخامسة.

مع توقف الدوري، تتجمد الأرقام والإحصاءات، لكن الموسم بدأ برسم ملامح اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم كلاعبين مؤثرين، سواء بين الهدافين أو المحترفين الأجانب أو حراس المرمى.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.