– محمد كاخي
قاد المهاجم السوري علاء الدين الدالي نادي الموصل العراقي لتحقيق فوز مهم بنتيجة 1-0 على نادي الكهرباء، ضمن منافسات الجولة الـ14 من دوري نجوم العراق، في 23 من كانون الثاني الحالي.
ويواصل اللاعبون السوريون تألقهم في العراق، كما يتزايد الطلب من قبل الأندية العراقية على المواهب السورية التي يلمع نجمها على العشب العراقي.
وكانت آخر الصفقات هي انتقال اللاعب سيمون أمين من نادي أوريبرو السويدي إلى نادي الموصل العراقي، وانتقال الظهير الأيسر لمنتخب سوريا خالد كردغلي إلى نادي دهوك، ومحمد الصلخدي إلى نادي الشرط قادمًا من نادي فارنامو السويدي، خلال كانون الثاني الحالي.
ستة من أبرز اللاعبين
يلعب الآن في الدوري العراقي ستة من أبرز لاعبي الكرة السورية، أبرزهم محمود المواس ومحمد الصلخدي، وسابقًا كان الدوري العراقي وجهة محببة للاعبين السوريين، وبوابة لانطلاقهم نحو الاحتراف في الدوريات الخليجية الأخرى، أمثال فراس الخطيب، الذي كان أغلى صفقة في الدوري العراقي، حين انتدبه نادي زاخو العراقي بصفقة بلغت قيمتها 350 ألف دولار لموسم واحد، في عام 2013.
يرى المحلل الرياضي ولاعب نادي شباب الطليعة سابقًا عبيدة الحسين، أن انتقال اللاعبين السوريين إلى الدوري العراقي يعود إلى عدة أسباب فنية ومالية ولوجستية في الوقت ذاته، فالدوري العراقي يتمتع بمستوى متقدم على صعيد الملاعب، والنقل التلفزيوني، وتنظيم المباريات، إضافة إلى رواتب مرتفعة تشجع اللاعبين على الانتقال.
وعلى الصعيد الفني، قال الحسين إن الدوري السوري يعاني من ضعف واضح في المنافسة والرزنامة القصيرة، حيث يشارك اللاعب عادة في 20 مباراة فقط، بينما يتيح الدوري العراقي خوض نحو 40 إلى 50 مباراة، مع مشاركة الفرق في بطولات القارة الآسيوية، ما يعزز الاحتكاك والخبرة للاعب.
تجربة غنية
من الناحية المالية، يرى المحلل الرياضي عبيدة الحسين، أن الأندية العراقية تجذب اللاعبين السوريين بمستوى عالٍ من الرواتب مقارنة بالدوري المحلي السوري، ما يجعل انتقالهم خطوة محسوبة لمصلحة مسيرتهم المهنية.
كما أن اللاعب السوري يعتبر خيارًا اقتصاديًا ناجحًا للأندية، إذ يمكن التعاقد معه بعقد قصير أو إعارة لفترة محدودة، مقابل إضافة قيمة فنية كبيرة للفريق، وأشار الحسين أيضًا إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على السوريين فقط، بل يشمل لاعبين من دول الجوار مثل الأردن، الذين يستفيدون أيضًا من الاحتكاك القوي بالدوري العراقي.
ويمكن أن تشكل هذه التجربة الاحترافية في العراق، كما حصل مع لاعب مثل عمر خريبين، منصة للانتقال لاحقًا إلى أندية خليجية وآسيوية كبرى، وبالتالي فإن تزايد أعداد اللاعبين السوريين في الدوري العراقي يمثل فرصة لتعزيز قدراتهم الفنية والمساهمة في رفع مستوى المنتخب الوطني، بحسب الحسين.
فقد انطلق اللاعب السوري عمر خريبين من بوابة نادي الميناء العراقي إلى الظفرة الإماراتي، ثم إلى الهلال السعودي أحد أكبر أندية القارة الآسيوية، وحاز لاحقًا لقب أفضل لاعب في آسيا عام 2017.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
